السبت، يونيو 27، 2009

(14) أحوالي في أيام الامتحانات..

خلال هذا الأسبوع وصل منسوب التعب عندي إلى اقصى درجاته ، حيث ينتظرني الكثير من الأعمال والمهام التي لابد لي أن انجزها في الوقت المحدد ، وكل هذه الأعمال لها صلة مباشرة بالمدرسة ، فكما هي عادتي في نهاية كل فصل دراسي ان اقوم برصد درجات أعمال السنة ودرجات اختبارات كل المواد ، وهذا أمر تعودت عليه تماما وصرت قادراً على تحديد ما يكفيني من الوقت الأمر طيلة سنوات ارتباطي بالوظيفة .

الجديد هذا العام هو بدء العمل على موقع النظام المركزي للاختبارات ، حيث أقرت وزارة التربية والتعليم قراراً يقضي بقيام كل المدارس الثانوية في المملكة العربية السعودية بإدخال جميع بيانات ودرجات طلاب الصف الثالث ثانوي في موقع مخصص لذلك نتعامل معه حالياً ، إضافة إلى طلبهم منا بالإبقاء على إدخال الدرجات كما في الوضع السابق من باب الاحتياط ، أي عن طريق البرنامج المخصص والمتعارف عليه باسم معارف ، وهذا الأمر الجديد قد زاد من العبء علينا كونه يجعلنا نقوم بتكرار ادخال الدرجات في الموقع وفي البرنامج ، والسيء في الأمر أن ادخال الدرجات عن طريق موقع على الانترنت قد يصادف بعض المشاكل التي تصادف أي مستخدم للانترنت ، من انقطاع النت او تأخر في الادخال أو عدم القدرة على الدخول على الموقع أو ما صادف من مشاكل أخرى .

اليوم وبفضل من الله تم اعلان خبر على موقع النظام المركزي للاختبارات يفيد بأن مدرستنا هي إحدى المدارس المتقدمة في انجاز ماهو مطلوب منها في التعامل مع هذا النظام ، وذلك على مستوى المحافظة التي اعمل يها ، وهو ما شكل لي نوعاً من التكريم والتحفيز في آن معاً ، بل ويدل هذا على أن هناك متابعة جادة من قبل المسؤولين عن هذا النظام في معرفة المدرسة التي تقوم بعملها أولاً بأول ، إضافة إلى اشهار اسم مدرستنا امام جميع المدارس ليكون لنا سمعة ايجابية وجيدة تضاف إلى رصيد مدرستنا في المجالات الأخرى . وبدوري فقد استفدت كثيراً من هذا الخبر السار وابلغت به مديري بالمدرسة على الفور ، وقد باركت له ذلك ، واعتبرته نتاج توجيهاته السديدة وايضا طريقة تعامله المرنة في هذا الموضوع ، واتوقع انه سيقوم بتكريمي عاجلاً أو آجلاً من خلال مبادرة طيبة يقوم بها تجاهي ، وهو يعرف جيداً ما نوع التكريم الذي اتمنى ان احظى به دائماً . ودائما كان السباق في ذلك ، لذا لن يكون غريباً عليه ان يكرر مثل هذا التكريم دائماً .

ايضا فقد كانت لي اليوم مقابلة مع مدير الدعم الفني للنظام المركزي بالاختبارات ومدير قسم الحاسب الآلي في إدارة التعليم التي أعمل بها ، وقد كان لقائي به جيداً جداً ، وتناولت معه بعض المواضيع المتعلقة بعمل النظام والمشاكل التي تصادفنا أثناء العمل عليه ، وفوجئ عندما عرف بأنني الشخص الذي اقوم بمراسلته دائما على البريد الالكتروني لأستفسر منه عن بعض الأمور ، وعلى الفور تقدم لي بالشكر الجزيل ، وقال لي بأنه استفاد كثيراً من الأسئلة التي أطرحها كونها تسهم بشكل فاعل في الالمام بتفاصيل النظام ومعرفة جوانب النقص فيه ليتم رفعها إلى المعنيين بهذا الموضوع في الوزارة .

اخيراً .. لاأريد أن أبحر معكم عميقاً في هذه التفاصيل ، ولكنني احببت ان تشاركوني ولو بالحد الدنى لما أنا فيه من وضع يخص عملي في هذه الأيام ، والتي من المتوقع ان يكون يوم الأحد في الاسبوع المقبل هو الخاتمة السعيدة لاتجاز نتائج الاختبارات النهائية لهذا العام 1429-1430هـ ، ثم تحل علينا اختبارات الدور الثاني للطلاب المكملين او من تغيبوا عن الامتحانات ولديهم اعذار مقبولة لذلك .

تقبلوا مني خالص التحية والتقدير .. وادعوا الله لكم بالتوفيق والنجاح ..

الأحد، يونيو 21، 2009

(13) كيف قضيت أطول نهار في هذا العام ؟

تحية طيبة لكم ، واهلا وسهلا بكم يا أعزائي ..
يصادف هذا اليوم 21/6/2009م حلول أطول نهار واقصر ليل لهذا العام ، حيث تتكرر هذه الظاهرة مرة واحدة في كل عام ميلادي ، فقد بلغت ساعات النهار لهذا اليوم في المملكة العربية السعودية 13 ساعة و17 دقيقة و43 ثانية ، فيما كان للعاصمة السورية دمشق نصيباً وافراً من ساعات النهار تفوق ماحصل لدينا ، فقد بلغ نهار هذا اليوم في سوريا 14 ساعة و32 دقيقة و10 ثوانٍ . وهذا بدوره ينعكس على ساعات الليل ، إذ تعتبر هذه الليلة هي أقصر ليالي هذا العام ، ومن الغد وصاعداً يبدأ الليل باخذ جزء من وقت النهار إلى حين تعادل الليل مع النهار . وبغض النظر عن تفاصيل هذه المعلومة التي طرحتها لكم فإني قد أحسست فعلا بان هذا النهار مختلف جداً عن غيره ، وذلك نظراً لما حصلت فيه من احداث جعلت منه نهاراً غير عادي أبداً .

منذ ساعات الصباح الأولى وقبل صلاة الفجر وصلتني رسالة على جوالي من اختي الصغيرة تبارك لي فيها بانضمام فرد جديد إلى عائلتنا في هذا اليوم ، حيث رزقت إحدى خواتي بوليدتها الأولى ، واطلت من خلال هذه المولودة المباركة الفرحة والسعادة في قلوب كل افراد عائلتي ، وقد تم تسميتها مبدئياً فاطمة ، تيمناً بولادة السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام قبل اسبوع ، وبهذه المناسبة فقد كتب الله لي بأن اكون خالاً في هذا اليوم المبارك .


من جهة اخرى وفي خبر حزين ابلغتني به زوجتي الغالية فقد فارقت الحياة ومنذ ساعات الصباح الأولى عمة عمتي (عمة ام زوجتي) ، تغمدها الله بواسع رحمته والهم ذويها وأهلها الصبر والسلوان .



ايضا فقد كنت على موعد هذا اليوم مع اختبار مادة الحاسب الآلي ، حيث يمتحن اليوم طلاب كل الفصول التي ادرسها ، ولذا فقد اعددت نفسي جيداً لأقوم بالانتهاء من جميع أعمال التصحيح والمراجعة والرصد لكل ما يخصني ، والحمد لله فقد سارت الأمور على خير ما يرام ، وقد انجزت كل اشغالي قبل ساعة من كتابتي لهذه التدوينة ، كما قد لفت انتباهي إحدى اوراق طلاب الانتساب (المنازل) حينما كنت اصححها ، حيث أضحكني طريقة وصياغة احد الطلاب في كتابته لبيتين من الشعر في نهاية ورقة الامتحان ، بالرغم من اني لم اتمكن من فهم ما يقصده بالضبط في احدى الكلمات ، إلا ان المضمون من هذين البيتين هو طلب المساعدة في نجاحه ، والبيتين هما :
إن كان يا أستاذ فيها مجالي ---- سـاعـدني طول الله عمرك
دجـيـت أنا بالحـاسب الآلـي ---- اللي موازيين شايلين همك

والآن بعد هذا النهار الطويل اسمحوا لي أن استفيد مما تبقى من ساعات قليلة من هذه الليلة القصيرة لأخلد فيها إلى النوم وارتاح من هذا العناء والجهد الذي استمر طوال ساعات النهار ، وتقبلوا مني خالص التحيات والتقديرات ، كما آمل منكم ان تجيبوا على السؤال الذي طرحته في عنوان هذه التدوينة ، لنتعرف جميعاً على ماقام به كل واحد منكم .

الخميس، يونيو 18، 2009

(12) انتقال "بوح أناملي" إلى الموقع الأفضل لنا جميعاً ..

طريقة المشاركة بتعليقك في المدونة !!
سلام من الله عليكم ورحمته وبركاته .. واسعد الله اوقاتكم بكل خير ..
منذ أن انشئت بوح أناملي في موقع خاص بها ، كنت ابحث عن افضل المواقع التي يمكن ان استضيفها فيه ، ولكن بسبب عدم توفر معلومات أكيده عن أيٍ من هذه المواقع لذا قررت ان انشئها في أكثر من موقع عالمي ، ومن خلال التجربة المباشرة مع هذه المواقع سيتاح لي التعرف على مميزات كل موقع والامكانيات التي يوفرها الموقع للمدونة ولكاتبها ، إضافة إلى المرونه التامة للزوار والمشاركين في المدونة . وعلى مدى 11 تدوينة لاحظت فعلا أن بعض هذه المواقع متميز جدا فيما يمنح للمدونات وكل ما يتعلق بها ، فيما كانت هناك مواقع أخرى كانت سلبياتها تفوق ايجابياتها ، خصوصا لجهة القدرة على تنسيق المدونة وتوفير الادوات اللازمة لتسهيل ذلك .. وقد اشتكى بعض قراء مدونتي من بعض سلبيات هذه المواقع ، ومن هذا المنطلق جاء القرار النهائي من قبلي بابلاغكم عن الموقع الرسمي لـ "بوح اناملي" ، وهو الموجود على هذا الرابط : http://bohanamlly.blogspot.com/


لذا يطيب لي دعوتكم جميعاً بالانتقال إلى هناك والتفاعل الايجابي مع المدونة ، حيث ان الأمور ستكون ميسرة جداً هناك ، إضافة إلى أن تنسيق المدونة قد راعى بشكل عام واخذ في الاعتبار كل الملاحظات التي سمعتها من اخواني واخواتي من زوار المدونة الكرام ، ايضاً فقد قمت بعمل شرح وافي وبالصور ..
الطريقة الصحيحة لكتابة تعليقاتكم على كل تدوينة في بوح أناملي :

الخطوة الأولى : يتم الضغط على كلمة "التعليقات" الموجودة في نهاية كل تدوينة من اجل إضافة تعليقكم على التدوينة



الخطوة الثانية : من الصفحة الخاصة بكتابة تعليقاتكم تقوموا بكتابة تعليقكم في المكان المخصص لذلك ، ثم تقوموا بكتابة الأحرف الموجودة في الأسفل في الخانة المخصصة بها ، وينبغي الالتزام التام بشكل الحرف الانجليزي كما في الصورة في حال كان صغيراً أو كبيراً .


الخطوة الثالثة : وهي تتعلق باختيار هوية الكاتب او الشخص الذي سيضيف التعليق ، ولديكم عدة خيارات هنا ، ولكن إذا لم يكن لديكم اسم مستخدم او حساب في احد الخدمات الواردة هنا ، فيمكنكم اختيار الخيار الثالث كما في الصورة ، ثم تكتبوا اسمائكم المستعارة في الخانة المخصصة لذلك ، واما خانة العنوان فهي اختيارية وليست إجبارية ، ثم تضغطوا على ايقونة "نشر تعليقك" وبعدها سيتم اعتماد تعليقكم ضمن التعليقات في المدونة .


مفاجأة كبيرة بانتظاركم ..
يسرني أن ابشركم بخبر سار جداً ، حيث انضم إلى زوار مدونتي "بوح أناملي" أخ عزيز وفاضل ، لا طالما كان يتابع المدونة من خلف الكواليس ، وهاقد حانت الفرصة لنراه معنا هنا ضيفاً عزيزاً وشريكاً ايضاً في بوح اناملي ، إنه الأخ الاستاذ أبو محمد المعروف بـ "كاظم الغيظ" .

وقد تشرفت المدونة برابطها الجديد والتي سننتقل إليها بان يكون اول معلق فيها هو أخي كاظم الغيظ ..
فرحبوا معي به .. ولكم مني خالص التحية والتقدير .

السبت، يونيو 13، 2009

(11) دردشة مع بوح أناملي ..

كثيرة هي المرات التي تنتابني فيها بعض من لحظات الأسف لعدم توفر الوقت الكافي لدي لأقوم بتدوين امور خاصة وعامة كما عهدتم بوح اناملي في السابق ، خصوصا أنني قد رسمت الطريق الذي سوف تسير عليه مدونتي منذ اللحظة التي فكرت بإنشائها هنا ، وقد وضعت نصب عيني عدداً من الأهداف التي اطمح لتحقيقها في بوح أناملي ، فأبداً لم يكن قيامي بالتدوين لمجرد المتعة والتسلية او لقضاء الوقت أو امور أخرى لا علاقة لي بها ، وانما كان الغرض الأساسي من وجود بوح لأناملي هو المساهمة الفعلية في العديد من الأمور ، ومنها التغيير والتنمية والتطوير والتقدم والرقي بالفكر ، وهي امور تخص من يكتب المدونة او من يقرأها .

اريد أن اؤكد بأنني سأظل مستمراً في التدوين حتى مع وجود حالات من المد والجزر في الظروف التي نمر بها أحياناً ، والتي قد تجبرنا على أن لانتواجد هنا بالشكل الذي نتمناه ، ولذا أجد من المناسب أن أصرح بأني سأتواجد بالمدونة مرتين في الأسبوع على الأقل ، أي أنني سالتزم بكتابة مدونتين بالحد الأدنى اسبوعياً ، فيما سيختلف الوضع تماماً باختلاف الظروف إما ايجاباً أو سلباً . ولذا ترقبوا جديد المدونة في يومي الإثنين والخميس من كل اسبوع .

في بعض الأحيان تجبرنا بعض الأحداث والمواقف والمناسبات ان نتواجد بالرغم من كل العوائق ، وليس لدي شك ابداً بأن مثل هذه المناسبات او الأحداث لديها قدرة عجيبة على تجاوز كل انشغالاتنا واهتماماتنا ليتوفر لدينا ما يكفي من الوقت لكتابة مدونة تتعلق بهذه المناسبة او الحدث ، وربما كل واحد منا يلاحظ كيف أن الأولويات هي من تتحكم بمسار تحركاتنا وتصرفاتنا اليومية ، كما ان هذه الأحداث تزيد من قابليتنا ورغبتنا في الكتابة والتعبير عما يجول بخاطرنا ، إضافة إلى أن الإهتمام الذي يبديه الأعزاء من الأهل والأصدقاء تجاه ما نكتبه يسهم في التشجيع اكثر في هذا الاتجاه . خصوصا حين يكون لهم تفاعل يتمثل في كتابة التعليقات ، فإن من الواجب علي عندها ان اتجاوب مع هذه الآراء المطروحة في تعليقاتكم ، والتي تدل على مدى الاهتمام الذي تبدونه بالمدونة .

ادعو الله لكم جميعاً بالتوفيق والنجاح ، وبإذن الله سنكون وإياكم على تواصل دائم في بوح أناملي ..
تقبلوا مني خالص التحية والتقدير .. ويعطيكم ربي العافية جميعاً ..

الأربعاء، يونيو 10، 2009

(10) الكل ضده فيما لايزال هو شامخاً كالنخيل ..

الم اقل لكم في التدوينة السابقة بأن انتخابات لبنان وايران تفرض نفسها على كل الدول العربية وبالأخص الخليجية ، وبغض النظر عن النتيجة التي آلت إليها انتخابات لبنان وفوز الموالاة ، فإن انتصار ديمقراطية المعارضة كان واضحاً وجلياً ، حيث عرفنا من قنواتهم واعلامهم عن خسارتهم ، وسمعنا خطاباً راقياً ومسؤولاً جدا من سماحة السيد نصر الله ، وكيف انه تقبل النتيجة بروح رياضية وقد بارك لكل لبنان أداء هذا الاستحقاق وهذه العملية الديمقراطية الراقية والتي اثبتت حضارة اللبنانين خصوصاً المحسوبين على المعارضة منهم .. وفي هذه الأيام نعيش على اخبار الانتخابات الرئاسية الايرانية ، وقد فوجئنا فعلا بما نسمعه من اخبار عن حراك كبير في اوساط الايرانيين وحماسة غير مسبوقة للانتخابات ، وزاد على ذلك ان كل المرشحين للرئاسة قد تحالفوا جميعا ضد الرئيس نجاد ، والكل صار يتصرف على أساس ان لايصل لفترة رئاسية ثانية ، وربما أجد أن افضل مقال قرأته يتحدث عن هذا الموضوع هو مقال الدكتور محمد صادق الحسيني ، والذي كان عنوانه : (تسونامي نجاد أو نخب المدينة) .. ويطيب لي أن انقله لكم لتتعرفوا على امور مهمة تخص الشأن الايراني :


تسونامي نجاد أو نخب المدينة

مقال للدكتور : محمد صادق الحسيني


وحده يواجه الطوفان، طوفان النخب التي اقسمت مجتمعة على ان لا يكون احمدي نجاد هو الرئيس المقبل لايران وشعارهم جميعا منع احمدي نجاد من الفوز بولاية ثانية ايا كان الثمن، لكنه بالمقابل وحده المطمئن والراسخ العزم في المضي في الترشيح متحديا كل القامات التاريخية التي اسست للجمهورية الاسلامية الايرانية الفتية، رفسنجاني، خاتمي، كروبي، ميرحسين موسوي، لا ريجاني، محتشمي، ناطق نوري، محسن رضائي، مهاجراني، كرباستشي اضافة الى عشرات الاسماء الكبيرة الاخرى والمتوسطة والصغيرة من النخب الاصلاحية والمحافظة، ان لم تكن ضده فهي ليست معه بالتأكيد وهو يعرف ذلك، ومع ذلك تراه مصمما على منازلتها مجتمعة معتقدا بقدرته على هزيمتها في صناديق الاقتراع بقوة الحظوة الجماهيرية والتفاف الناس من حوله لانه من جنسهم.


في حروبهم الانتخابية المتناغمة ضده والتي يخوضونهاعلى صفحات عشرات المواقع الالكترونية وعدد من الصحف المحلية لم يبقوا شيئا سيئا عنه الا قالوه: ديكتاتور، مستبد، لا يفقه في السياسة، مفرط بالمصالح القومية العليا، متطرف، خارج سياق التراكم الوطني، يغرد خارج السرب، مناهض للعقل الجمعي الايراني، افقد ايران مكانتها الدولية اللائقة، دمر الاقتصاد الوطني، اعاد ايران عقودا الى الوراء، اوقف حركة الامة الثقافية، صار يشكل خطرا على مستقبل ايران، محارب فظ لا يفقه بقواعد الحرب والسلام، اولويته حركات التحرر الاقليمية والعالمية على حساب المصلحة الوطنية المحلية، يعيش في عالم ميتافيزيقي محوره المهدوية المتخيلة وليست المهدوية الحقيقية، وباختصار شديد قد يصلح لاي شيء آخر الا لرئاسة الجمهورية الاسلامية الايرانية، ومع ذلك كله تراه لم يأبه ولم يتزحزح قيد انملة.تراه يعمل بخريطة للطريق مختلفة عنهم جميعا يعتقد انها تمهد لظهور المهدي المنتظر لدى الشيعة الاثني عشرية، فيما هم مصرون على انه ذاهب بايران الى طريق مسدود، جسور في مطالعاته ومناظراته ومرافعاته الى حد حافة التهور والهاوية، مع الاعداء كما مع الخصوم كما مع الاصدقاء والزملاء، يصل النهار بالليل والليل بالنهار في عمله.


يصطفون اليوم بكل عزم راسخ لمنع اعادة انتخاب من يظنونه الداخل خطأ على مطبخ صناعة القرار، قد يكون اي واحد منهم هو الاحق والاصلح لادارة دفة القرار اليوم في ايران، لاسيما وان الجموع الغفيرة من انصارهم هم من صفوة الناس ومن قدامى المحاربين الشيوخ منهم والشباب .لكنه وحده من يعتقد بانه القادر على هزيمتهم مجتمعين ايا كانت خلفياتهم لاعتقاده بان الاصلح لايران اليوم هو ان يكون رئيسهم رجلا لا يعيش زمن الآباء والاجداد المشبعين بالرفاه، بل رجل الحاضر وبتحديد اكثر 'رجل من جنس الفقراء من الناس' كما هو شعاره الانتخابي، اي رجل ينتمي الى صنف غير صنف النخبة العلياء !انه يحلم بتسونامي يطيح بكل تلك الطبقة التقليدية التي تناوبت على ادارة شؤون البلاد والعباد خلال العقود الثلاثة الماضية واحداث ثورة جديدة او جمهورية ثالثة ليست من جنس الاصلاحيين ولا المحافظين .


لا احد يعرف تماما من ستخرج صناديق الاقتراع الايرانية وهي التي عودتنا على المفاجآت والتهديف في الدقيقة تسعين؟!لكنه الاختبار الثاني لهذا الرجل الاستثنائي، فاز بالامتحان او خسر الرهان، فان تجربته تستحق التأمل والدراسة والاستحسان من قبل جمهور الجياع الذي بات يفترش الشوارع متنقلا من ساحة الى ساحة لمواجهة ما هو اشبه بمحاولة تكرار الثورات الملونة كما يتهم انصار نجاد مخالفيهم من انصار المرشحين الثلاثة الآخرين !لا ليلة تمر على طهران العاصمة الا ويتواجه الجمعان، جمع ارادته مراكز القوى التقليدية التي لا تزال تمسك بتلابيب اقتصاد البلاد، بان يدفع بالطارئ على مطبخ صناعة القرار الى الوراء لتقوم بما يشبه بعملية البروسترويكا الروسية ولكن على الطريقة الايرانية وبصبغة ايديولوجية مطعمة بالليبرالية، وجمع يريد منه احمدي نجاد وانصاره ان يكون بمقدوره اعادة صياغة السلطة ومطبخ صناعة القرار بما يمنع مراكز القوى لاسيما الاقتصادية منها من البقاء متحكمة بمطبخ صناعة القرار في مقدمة يعتقدون بانها ضرورية لصيانة مبادئ الثورة الاولى وشعاراتها، حتى لو تطلب ذلك احداث صدمة قوية تطيح برؤوس كبار وتحدث ثورة من نوع جديد يقودها رموز 'ثورة الجياع' الذين يمثلهم المهندس محمود احمدي نجاد بما يمثل من زحف منظم لثقافة الارياف المرهفة الحساسية على حداثة المدينة القاسية !..


ايام قليلة تفصلنا عن يوم الاقتراع التاريخي الذي تنتظره عشرات الملايين من الايرانيين، حتى نعرف ايا من الجمعين قادرا على ابقاء الشارع مجيشا لمصلحته حتى اللحظات الاخيرة في وقت باتت فيه وحدة الزمان تقاس بـ 'الحدثان' اي القلب واللسان اي بحيرة قلوب الانصار من الجانبين مع كل تصريح او مناظرة او خبرية تصدر من هنا او هناك!

السبت، يونيو 06، 2009

(9) موسم انتخابات يفرض نفسه علينا


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. ويعطيكم ربي العافية جميعاً ..

في البداية أود أن أعتذر لكم عن التأخير الذي حصل في التواصل معكم عبر بوح أناملي ، فقد حفلت الأسابيع الفائته بزحمة انشغالات أعاقتني عن التواجد هنا ، خصوصا اننا في نهاية العام الدراسي ، وهذا يعني لي موسم المهام والأشغال ، إضافة إلى ذلك فقد انشغلت مدرستنا في الأسبوعين الفائتين بالزيارة التي قامت بها لجنة وزارية تابعة للتقييم الشامل وفق معايير الجودة ، مما جعل وقتي مخصصا لذلك في داخل وخارج المدرسة ، ايضاً فإني اسابق الزمن للانتهاء من بقية التجهيزات الخاصة بزواجي ، ايضاً لايمكن تجاهل ظروف الانترنت السيئة التي تتسبب في إضاعة الكثير من الفرص للتواصل معكم في الأوقات المناسبة لي . وفي هذا الإطار أيضا فإن أؤكد لكل أخواني وأخواتي المتابعين لبوح اناملي بأنني لن انقطع ابداً عن التواجد معكم هنا مالم تكن هناك ظروف خارجة عن الحسبان .

من أكثر الأمور التي أجبرتني على الإصرار للتواجد في هذا اليوم هو كونه اليوم الأخير الذي يفصلنا عن إجراء الانتخابات النيابية اللبنانية التي شغلت القريب والبعيد ، فبالرغم من أن هذا الشأن خاص بإخواننا اللبنانين إلا أنه قد أثر فينا بقوة ، وقد جعلنا نعيش معهم في قلب الحدث ، وذلك من خلال ما شاهدناه ومانشاهده يومياً من تغطيات وتقارير على مدى أكثر من 6 شهور في مختلف وسائل الاعلام المرئية والمسموعة ، ايضا فقد كان للخطابات والكلمات التي ألقاها كبار الشخصيات والزعامات السياسية اللبنانية على مدى الأسابيع الفائته دور كبير في جعلنا قريبين من هذا الحدث ، خصوصا أن بعضها كان يحوي على جوانب مميزة ومليئة بالحماس والتشويق . ولذا فإنني مضطر لمواصلة مشاهدة بقية هذا المسلسل ، خصوصا أن الكل يجمع على أن يوم الغد هو بمثابة الحلقة الأخيرة لأحد أجزاء مسلسل لبنان الطويل جداً، وسيكون اليوم الذي يليه هو بمثابة الحلقة الأولى لجزء جديد أيضاً .
ايضا فإننا على موعد يوم الجمعة القادم لمعرفة الرئيس الايراني القادم للأربع سنوات المقبلة ، حيث سيتم إجراء الانتخابات الرئاسية التي يتنافس فيها أربعة مرشحين هم : الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد ، والرئيس الأسبق مير حسين موسوي ، ورئيس مجلس الشورى السابق الشيخ مهدي كروبي ، والأمين العام لمجمع تشخيص مصلحة النظام اللواء محسن رضائي ، وعموما فإن ما يميز الانتخابات الايرانية في هذه الدورة هو ما تم استحداثه من وسائل جديدة ومميزة في الدعايات الانتخابية ، فمثلا للمرة الولى يتم اتاحة المجال لعمل فلاشات دعائية يتم بثها في القنوات الايرانية ، ايضا فقد قام بعض المرشحين بعمل شعار خاص به واختيار لون معين ليكون رمزاً له في هذه المنافسة الانتخابية ، وما لفت انتباهي أكثر واعجبني فعلا هو عمل مناظرات تلفزيونية مابين المرشحين ، بحيث يتم طرح سؤال على كلا المرشحين ويقوم كل واحد منهم بالاجابة عليه في غضون 5 إلى 10 دقائق . ويقوم المذيع بضمان عدم الدخول في جدال او سجال كلامي بين المتناظرين ، وانما يحق لكل واحد ان يرد على الآخر ضمن الفرصة المتاحة له فقط .
هناك انتخابات اخرى ايضا تم اجرائها في هذه الفترة الزمنية الحالية وبعضها على قيد الانتظار في الأيام القادمة ، وهي تخص بعض دول اوروبا وشرق آسيا وامريكا اللاتينية ، لكني لم اشأ أن اتحدث عنها ، لأن أثرها لايعادل ابداً تأثير الانتخابات اللبنانية او الايرانية على منطقتنا ..