هذا الموضوع كان يدور في بالي منذ فترة طويلة جداً .. حيث خطرت لي فكرة الاستفادة من احدى الكلمات المشهورة والمميزة جدا في مجتمعنا .. ومحاولة تغيير معناها في قاموسي وفي قاموس الاخرين .. بحيث يكون المعنى لها عكس المعنى تماما .. وان تتحول من كلمة غير مستخدمة الى كلمة طيبة وايجابية ويتنافس الكل على ان يلقب نفسه بها ويسمعها مني .. وقد وقع اختياري على كلمة "أخرطي" ، حيث وجدت فيها كنزاً دفينا لايمكن التفريط فيه ابداً .. وبدأت باستخدامها عالطالع والنازل .. وكنت اتصرف بكل ثقة امام زملائي واصدقائي واعرف لهم عن نفسي بأني اخرطي في اخرطي .. وقد كان استيعاب البعض بطيئا ومستهجنا حين يسمعوني اقولها بحق نفسي .. وعندما لاحظو أني اكررها سألوني ماذا تعني هذه الكلمة ، فربما يكون لها تفسير آخر لانعرفه .. فوضحت لهم بأنها تعني لي الكثير مما يصعب تفسيره في لحظات .. وان فهم المقصود من الكلمة يتطلب من كل واحد ان يكون اخرطي اولاً ليستوعبها كما هي تماماً ..
والحمد لله فقد استوعب غالبيتهم المغزى والمعنى الجديد لها تماما .. وبصورة لم اتوقعها .. وبدأت انا باطلاقها على كل من هو قريب مني من زملائي بالمدرسة ، ولم أجد اي احراج حينما تقال لي وأمام الملأ كله ، فقد باتت الكلمة التي ترمز لي شخصياً ، بعدها بدات بتوسيع اطلاق الكلمة وصرت اقولها لكل اصدقائي المقربين مني جدا .. وكلما أعجبني موقف لأحد اصدقائي فإني ابادر بالقول : صدق انك اخرطي .. وحتى عائلتي من اخواني واخواتي ممن يصغروني في العمر تعودوا على هذه الكلمة ، لدرجة اننا في يوم من الايام كنا نغنيها مع بعضنا البعض في داخل الباص حين كنا في السفر ، وكنا نقول : كلنا اخرطي .. كلنا اخرطي ..
ازداد عدد الاشخاص الذين اطلق عليهم سمة اخرطي .. وبعد ان تعينت في وظيفة التدريس .. وقد تحدثت عنها يوما من الايام امام طلابي الاعزاء .. وبعد ان شرحتها لهم شرحا كافياً ووافياً .. انهيت كلامي بعدها بالقول : اما انكم اخرطي فعلا .. فعلت الابتسامة على وجوه كل طلابي ... وفي احدى المرات .. طلبت من احد الطلاب ان يقوم بعمل معين .. فقام به على الفور .. فبادرته بالسؤال : تعرف ليش انت قمت بالمهمة سريعاً .. فرد علي بالقول : بصراحه ما ادري يا أستاذ .. فقلت له : لأنك باختصار واحد اخرطي .. فضحك وفهم وتذكر كلامي عن هذه الكلمة .. وقد فوجئت عندما دخلت احد الفصول .. وبادرني طالب بالقول : استاذ احنا نبغى نصير بعد اخرطي .. مثل الفصل الفلاني .. فقلت له : ابشروا بالخير ..
اليوم وبعد كل هذه السنوات لايزال لدي رغبة كبيرة في المحافظة على هذه الكلمة .. لتكون علامة جودة لايمكن التخلي عنها ابدا .. وسوف اقوم بعدد من الفعاليات الاخرطي .. التي تساهم في انضمام العديد من الاعضاء في جمعية اخرطي بلا حدود .. التي اعتزم انشائها .. حيث يشترط في كل من يود الانضمام لها ان يكون اخرطي في اخرطي .. وان لديه امكانيات اخرطي وقدرات تثبت بانه اخرطي فعلا .. ويحب كل شيء اخرطي .. ولايفكر الا بالاخرطي .. حتى نحقق في النهاية جبهة عريضة متكاملة يتميز كل شيء فيها بأنه اخرطي بلا حدود ..
وسوف يكون لي وقفات كثيرة مع هذا المصطلح الاخرطي في تدوينات اخرى ..
الى هنا اطلب منكم ان تتقبلوا تحياتي الاخرطي ..




