
في هذا اليوم عدنا الى الدوام الرسمي في المدرسة ، وذلك بعد ان قضيت إجازة مرت علي سريعاً كونها تزامنت مع أهم حدث في حياتي وهو الدخول في القفص الذهبي ، حيث كانت كل الأيام التي تلت الزواج ايام سعيدة ومميزة جداً ، وكيف لاتكون كذلك وقد بدأت بحياة جديدة مع شريكتي في الحياة وزوجتي وأم ابنائي ..
عدنا إلى الدوام في هذا العام قبل عودة الطلاب بثلاثة اسابيع ، وذلك بسبب قرار الملك بتأجيل الدراسة ، ولكن للأسف الشديد فقد عدنا من دون جدوى لعودتنا ، وليس هناك اي استفادة من تواجدنا بالمدرسة ، بل ليس هناك اي تجهيزات او استعدادات لعمل دورات تدريبية او تاهيلية لمواجهة مرض انفلونزا الخنازير او الاستعداد لأي أمر تربوي او علمي ..
عدنا الى الدوام ونحن نعتقد ان هناك ما ينتظرنا من مهام واعمال نقوم بها ، فيما الواقع اثبت انه ليس هناك اي عمل سوى القاء التحية والترحيب بالمدرسين والزملاء في السكن ، وقضاء باقي الوقت في السوالف والكلام الذي لايغني ولايسمن من جوع ، عدنا من اجل القيام بمهمة التوقيع اليومي في دفتر الدوام ، وبعدها نعود إلى قواعدنا سالمين ، حيث سيظل حالنا هكذا لمدة 3 اسابيع ، وستكون معاناتنا أكبر من المدرسين الذين يعملون في ديارهم وبين اهاليهم ، فهم يعودون بعد التوقيع على الدوام يوميا إلى بيوتهم وأسرهم وعوائلهم واحبابهم وابنائهم وأعمالهم ومجتمعهم ، بينما نحن نعود إلى ما يشبه السجن الاجباري ، لنظل كمحتجزين طيلة الاسبوع ، فلا المدرسة استفادت من تواجدنا ، ولا نحن استفدنا من هذه الأيام التي هي محسوبة من أعمارنا أولا وأخيراً ..
عدنا إلى الدوام لنفاجئ بأن الدورات التدريبية الصحية الخاصة بمواجهة انفلونزا الخنازير، والتي سمعنا عنها في مختلف وسائل الاعلام ، والتي قيل بأنها ستنفذ في جميع المدراس ولجميع المدرسين ، وانها دورات مهمة جداً ، وانها .. وانها .. لنفاجئ بأنها تخص فقط مدير المدرسة والمدرس الذي يحمل صفة المشرف الصحي ، وان هذه الدورات تبدأ يوم الثلاثاء القادم ، وفي يوم الأربعاء يقوم المدير ومعه المشرف الصحي بتدريس بقية زملائهم في المدرسة ما تعلموه في الدورة .. واما بقية الاسابيع التي تلي هذا الاسبوع فليس هناك مايدل على ان هناك أنشطة او فعاليات سيتم القيام بها ..
لا اريد ان أسلب منكم فرحتكم في هذه الاجازة .. ولكن اكتفي بالقول بأننا عدنا إلى الدوام وليتنا لم نعد ..

