الأحد، مارس 28، 2010

(50) عادت بي الذكرى لزيارة الكويت ..

خططت مع أحد أصدقائي للقيام بزيارة لدولة الكويت في هذه الأسابيع ، وذلك نظراً إلى أن هذه الأيام تشهد خمولاً بشكل عام .. حيث لاتوجد لدينا مشاغل كثيرة في وسط الأسبوع تعيقنا عن الاقدام على هذه الزيارة ، ولكن بسبب تعطل سيارة صديقي ، لذا فقد قمنا بتأجيل الزيارة إلى حين تحسن الظروف وتهيء الجو من جديد ..

وهنا عادت بي الذكرى إلى إحدى زياراتي السابقة للكويت ، والتي كان الدافع الرئيسي من ورائها هو تلبية لدعوة وجهها لي بعض اصدقائي لمرافقتهم .. نظراً لمعرفتي المتواضعة بالكويت ، حيث ان أغلبهم تعد هذه الزيارة الاولى له للكويت .. ولذا قررت مرافقتهم .. وقضاء وقت ممتع هناك .. ولكن لم تمر الامور بمثل ما خططنا له تماما .. فقد تاخرنا عند الجمارك الكويتية بمنفذ السالمي بسبب بعض الاجراءات .. حيث أن الجمارك تقوم بعمل رقم موحد لمن يدخل الكويت لأول مره ، وهذا ما تسبب في تأخيرنا ..

 
وصلنا الى وسط مدينة الكويت في الساعة 5:15 أي بعد دخول وقت صلاة المغرب .. وعلى الفور دخلنا احد المساجد التي كانت قريبة منا .. ودون علم او معرفة مسبقة بهذا المسجد فوجئنا بأنه لأتباع مذهب البيت عليهم السلام .. والقائمون على المسجد كانوا من الجاليات الايرانية في الكويت ..

 
المعلم السياحي الرئيسي الذي خططنا لزيارته في سفرتنا هذه هو الأكواريوم والذي يتبع للمركز العلمي .. حيث يقع بالعاصمة الكويتيه .. وعلى أشهر شارع في الكويت ، شارع الخليج العربي  ، وقد لقد عاد بي احد المناظر التي شاهدتها في الاكواريوم الذكرى بالفترة التي كنت فيها طالبا بالجامعة .. حيث شبه لي المكان بأحد منافذ جبل القارة من الداخل والموجود في مدينة الاحساء ..


مركز الاكواريوم مقسم الى اكثر من قسم .. وفيه ما يخص الطبيعة المشابهة لبيئتنا في العالم العربي .. والتي منها الواحات الخضراء ومنها ما يشبه الغابات وكذلك الصحاري والصخور .. وقد اجاد مصمموا المركز ذلك كثيرا ..


ايضا فإن الاصوات المسموعة هنا .. كان لها أثر كبير بالاحساء باجواء الطبيعة الساحرة ..  حيث ان لكل قسم الاصوات التي تتناسب مع البيئة المعروضة من حيوانات او طيور او اشجار وما إلى هنالك ..

 
 تميز المركز باستغلال كل شيء حتى الاسقف والممرات ، كلها كانت مليئة بالمجسمات والكائنات البحرية المحنطة ..  والتي تساهم فعلا في تميز المكان .. وبشكل ابداعي فعلا .. إضافة الى ان درجة البرودة في المركزكانت عالية جداً ..
 
  
من الاسماك التي لفتت انتباهي ولأول مره أراها هي الاسماك المضيئة ..
حيث تضيء بشكل واضح جدا عندما يتم تسليط الاضاءة عليها ..

 
امضينا في المركز العلمي قرابة الساعتين .. وبعدها توجهنا إلى مجمع المارينا مول ..

 
مايميز مجمع المارينا مول هو وجود جسر معلق ضخم ورائع جدا يربط ما بين شطري المجمع .. حيث يفصل شارع الخليج العربي الضخم ما بين هذين الشطرين .. فيما يقوم الجسر المسمى بـ (الطرف الآخر) بالربط ما بين شطري المجمع لينقلك إلى اطلالة المجمع الرائعة على البحر ..

 
بالنسبة للشطر المطل على البحر .. فإنه أقرب إلى الخيال .. حيث تتعانق فيه النخيل مع مياه البحر .. والتي احتوت على عدد كبير جداً من القوارب الشراعية والتراثية .. وتوجد هنا فروع لغالبية المطاعم العالمية والمشهورة .. والتي تتجاوز الثلاثين مطعماً ومقهى ..

 
وهنا شاءت الصدفة والتقينا بالممثل الكويتي الفنان عبد الرحمن العقل .. وقد كان الشباب على استحياء من ايقافه لنستأذنه في التقاط صورة للذكرى معه .. فيما تكفلت انا بهذا الامر .. وذهبت اليه وسلمت عليه .. واستئذنته بكل ادب في ان يسمح لنا بالتقاط صور معه .. ولم يمانع ابدا .. بل كان طيباً جدا ومرحباً بنا .. وقد اخبرته باننا افتقدناه في رمضان هذا العام .. فقال لي بأنه للتو قد انتهى من عملين جديدين .. سيتم عرض احدهم قريبا جداً ..

 
ثم توجهنا بعد ذلك الى المطعم الذي سنتعشى فيه .. وهو قريب جدا من أبراج الكويت المشهورة ..
وعندما اطلت علينا الأبراج أحببت ان القي عليها التحية فكانت هذه الصورة المميزة ..

 
إلى هنا انتهت زيارتنا الى الكويت ..
واتمنى ان القاكم في المرة القادمة على خير ..

الخميس، مارس 25، 2010

(49) تدوينة تفوح منها رائحة السمك ..

منذ جلوسي في الصباح الباكر وأنا أفكر بطعام الغذاء لهذا اليوم ، حيث أن لدي رغبة بتناول أي نوع من أنواع السمك ، المهم ان يكون من الحجم الكبير ، وان لاتكون عظامه مزعجة لي في الأكل ، وأن يكون مبهراً ، وان يكون الشكل الظاهري لعرضه مميزاً وجذاباً بالحد الأدنى والمقبول على الأقل .. وبهذه المناسبة سأستعرض معكم إحدى الجولات التي قمت بها برفقة أحد أصدقائي إلى سوق السمك ..


طبعا معنى انك تدخل سوق السمك .. يعني رائحتك راح تكون ما يحتاج بعد .. تصير كأنك سمكة ومطلعينها من البحر ..  مافيه شي راح يزبط لك وضعك من جديد ويرجعك مثل ماكنت الا الماء والصابون ، ولازم يمر على جسمك كله ..


من المعلومات اللي سمعت بها : أن الجسم يحتاج إلى عنصر اليود .. وهو متوفر في السمك ، ويمكن الحصول عليه  بمجرد شم هواء البحر .. أو الذهاب الى سوق السمك .. لأن رائحة السمك القوية كافية بان يمدنا بما نحتاج إليه من عنصر اليود ..


اعترف لكم بأنه رغم حبي الكبير للسمك إلا أني لا أملك خبرة جيدة في التعرف على انواع السمك .. وبالنسبة لتناوله فكما اخبرتكم في البداية ، حيث يكفيني أن يكون الشكل ظاهري رائع وجميل .. فإن ذلك عندي كافي لأن اجرب كل انواع السمك المباح لنا أكلها ..


وهنا سأضع بين ايديكم مجموعة من الصور لأنواع متعددة للسمك .. قمت بالتعرف عليها من خلال البائع نفسه ، وهي أشهر انواع السمك ، والتي تتوفر بكثرة في منطقتنا .. وتختلف تسميات بعضها من منطقة إلى أخرى ..

(1) سمك الزبيدي


(2) سمك الصافي ، والبعض يسميه الصويفي بسبب حجمه الصغير


(3) سمك الهامور


(4) سمك الشعري



(5) سمك الكنعد من الحجم الصغير





(6) وهذي صورة الربيان أو على قولة اخوانا المصريين الجمبري





هنا عمال مستعدون لتسفيط السمك او الربيان وتقطيعه وتجهيزه بحسب ما يريد الزبون ..  وفي حال كانوا فاضين فعينهم دائما على الزبون .. وعلى ما سيشتريه ..
 


الى هنا انتهي معكم في هذه الجولة .. واتمنى لكم طعاماً شهياً برائحة السمك .. كما اتمنى فعلا أن يكون السمك حاضراً في الغذاء الذي سيجمعني اليوم مع أفراد عائلتي ..
القاكم على كل خير ..

السبت، مارس 20، 2010

(48) وداعاً لك أيتها الغربة .. باركوا لي فرحتي ..



أعزائي الكرام .. قراء بوح أناملي .. يسرني كثيراً أن ارحب بكم في هذه الإطلالة الجديدة ..
كما يسرني أن اتقدم بجزيل من الشكر إلى الباري عز وجل على ما من به علي في هذا العام من تحقيق حلمي الكبير الذي لاطالما انتظرته بمزيد من الصبر والتحمل ، حيث صدرت حركة النقل قبل اسبوع ، وكانت الفرحة الكبرى لي ولكل زملائي لمعلمي الحاسب الآلي ، فقد تم نقل عدد كبير جداً منهم .. مما أدخل السرور والفرح الكبير إلى قلوب كل أفراد عوائلنا وأهالينا وأحبابنا وكل من يعزون علينا من أصدقائنا وزملائنا ومن يتواصلون معنا ..


اسمحوا لي فقد اسميت هذا العام 1431هـ بعام الحاسب الآلي بامتياز ، فقد أفرحتنا وزارتنا الكريمة هذا العام بثلاثة أخبار سارة جدا ، والخبر السار الرابع ينتظر اخواننا خريجي الحاسب الآلي ، فالفرحة الأولى تمثلت في اعتماد وتاكيد إدخال مادة الحاسب الالي كمادة رسمية تدرس في المرحلة المتوسطة ، وبالتحديد في الصف الأول متوسط ، وذلك مع العام القادم 1432هـ بإذن الله .. والفرحة الثانية تمثلت في منح اخواننا محضري الحاسب الآلي من حملة الدبلوم الفرصة لاكمال دراستهم والحصول على شهادة البكالوريوس ، فقد سرنا ذلك كثيراً ، واما الفرحة الثالثة فقد اكتملت مع صدور حركة النقل ، من خلال انتهاء مشكلتنا بشكل شبه نهائي مع الغربة ، حيث تحققت لي الرغبة التي تسبق منطقتي مباشرة ، وتم اختصار الطريق الذي يوصلني إلى مدرستي من 4 ساعات اسبوعياً ليكون نصف ساعة يومياً أو أقل بكثير ، ويكفيني أنني سأعود إلى ديار أهلي الكرام ، وسوف يكون دوامي في العام القادم من منزلي بإذن الله ، وليس من شقة أسكنها تبعد عن دياري مئات الكيلومترات ..

إنني أتطلع سريعاً إلى مرور ما تبقى من أسابيع لهذا الفصل الدراسي الثاني ، لأعود بعدها إلى موقعي الطبيعي بين أهلي واصدقائي ومجتمعي ، حيث سأعود إلى ماكنت عليه قبل سنين الغربة ، وسوف يكون لي مساهماتي ونشاطاتي الاجتماعية التي توقفت عنها مرغماً بسبب الضغوط التي مارستها علي آلالام البعد والغربة عن الأهل ، كما أني أعتقد بأن حياتي سيكون لها طعم مختلف جدا عما كنت أحس به طيلة سنوات الاغتراب ، حيث سأودع ليلة السبت المتعبة جداً ، وستكون الطرقات السريعة التي أمر عليها في كل ليلة سبت ويوم الأربعاء شيئاً من الماضي وينذكر ما ينعاد ، كما لن يكون جدولي اليومي مليئاً بالفراغ أو محصوراً بالتواجد في داخل الغرف المغلقة ، ويكفي أن فارسة الابداع ستكون إلى جانبي وسوف أكون إلى جانبها على الدوام ..

كلام كثير بودي ان اقوله لكم ومشاعر مختلطة تحرك قلمي في هذه المناسبة السعيدة ، ولكن اترك كل ذلك للأيام القادمة ، واكتفي هنا بابلاغكم بخبر فرحتي الكبرى بتحقق حلمي بالنقل إلى مدينة الدمام ، وذلك بعد 6 سنوات من الغربة ، كما يسرني كثيراً أن ابارك لكل أخواني ممن شملتهم حركة النقل لهذا العام ، وادعوا الله ان يسهل في تحقيق احلام الباقين .. وتقبلوا مني خالص تحياتي وشكري وتقديري ..

الثلاثاء، مارس 09، 2010

(47) هكذا واجهت أحد مظاهر العصبية القبلية بمدرستي ..

(47) هكذا واجهت أحد مظاهر العصبية القبلية بمدرستي ..

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. ويعطيكم ربي العافية جميعاً ..

منذ أن تم اعلان تأجيل حركة النقل إلى يوم الاربعاء 24/3/1431هـ انصرفت إلى اداء أعمالي ، وفرغت نفسي للقيام بما ينفعني وينفع الآخرين من زملائي وأصدقائي ، وكنت قليل المشاركة في المنتديات التي لدي فيها عضوية ، بل إني لم أكتب أي تدوينة جديدة منذ أسبوع على الأقل ، ولكني مع ذلك كنت اقرأ بعض مايكتب هنا من مواضيع مميزة ، وكنت اهتم ايضا بقراءة ما يكتبه اخواني في ردودهم ، حيث وجدت في اغلب هذه الردود إضافات مميزة للموضوع الأساسي ، بل إني لا أبالغ لو قلت لكم بأن الموضوع الراقي لا يكتبه إلا شخص راقي ، وبالتالي فإنه سوف يستقطب ردوداً راقية ، من أشخاص راقين طبعا ، ومتى ما كان هناك أي رد خارج عن سياق الأدب والذوق فإن الاستنكار والاستهجان هو الذي ينتظر أصحاب مثل هذه الردود ومن كل الأعضاء الكرام وربما الحذف أيضا إذا كان يستحق ذلك ..

عموما فإن ما أود طرحه عليكم هنا ، هو موقف حصل بالأمس ، يوم الاثنين 22/3/1431هـ ، وكان لي دور فيه ، بالرغم من أني في العادة لا أتدخل في مثل هذه الأمور إلا نادراً ، وذلك لوجود أصحاب الشأن والمعنيين بمعالجة مثل هذه المواقف .. وهم غير مقصرين أبدا بما هو مناط بهم ..

وهنا انا مضطر إلى القول لكل من يرغب بقراءة هذه التدوينة أن يتحمل كلامي الطويل فيها ، واعذروني فعلا على الإطالة ، واتمنى ان تستفيدوا من كل دقيقة تقضونها في قراءة الموقف ، وايضا اود أن الفت النظر إلى أن هذا الموقف الذي أنا بصدد طرحه ربما يكون عادي جداً ، وربما يكون أقل من عادي ، ولكنه قطعاً لن يكون كذلك لأناس لم يقتحموا المجالات التربوية ، لذا فإنهم يبحثون عن مثل هذه المواقف ويعتبرونها بمثابة دروس تمهيدية تساعدهم على حسن التصرف فيما لو واجهتهم في حياتهم مستقبلاً ..
خرجت من معمل الحاسب الآلي الخاص بي ، والذي يمثل ديوانية ثقافية علمية للجميع بامتياز ، حيث يتوافد لي المعلمون والطلاب على حد سواء لطرح استفساراتهم فيما يخص أمور الحاسب والانترنت ، او فيما يخص الأمور التي تتعلق بمسؤولياتي ومهامي في المدرسة ، وكان خروجي بعد الحصة السادسة ، وصادف أثناء خروجي موقف لأحد زملائي من المدرسين (وهو صديق مقرب مني جداً ، لكن تخصصه بعيد عني جداً) ، حيث كان يقوم بطرد طالبين من حصته في الفصل الجار لمعملي مباشرة ، وعرفت من خلال ملامح وجهه وطريقة حديثه معهما أن هناك ما يستدعي مني أن أقف لأعرف ما يحصل . فربما احتاج إلى مساعدة عاجلة مني ..

وبالفعل اقتربت منهم وألقيت التحية ، ووجهت سؤالى إلى زميلي المدرس مباشرة : خير يا أستاذ فلان ، عسى ما شر ؟؟ فقال لي : استاذ فارس تصرف مع هذين الطالبين وأرسلهم للوكيل ، لأن عندي حصة الآن ومو فاضي لهم .. فقلت له : ابشر طال عمرك .. وهنا طلبت من الطالبين أن يأتيا معي ، وقبل إن ارسلهما للوكيل وقفت معهما ، وطلبت منهما أن يخبراني مالمشكلة ، فتحدث الطالبين معاً وكل واحد منهم يقول بأن فلان ضربني ، وهنا قلت لهم : آها يعني متضاربين داخل الفصل .. فقلت لهم : انتو على كيفكم تبغوني أرسلكم الى الوكيل أو تقبلوا بي أكون قاضي فيما بينكم ، فقال الأول : لا ماله داعي استاذ نروح للوكيل ، وانا راضي باللي راح تسويه معانا ، فوجهت السؤال للطالب الثاني : وانت ويش قولك ؟؟ فرد بالقول : وانا بعد ما عندي مشكلة .. فقلت لهم : طيب نبدأ من الصفر .. كل واحد يقول لي بالضبط ويش اللي صار ؟؟
(طبعاً طلبت من طالب محدد أن يبدأ بالكلام ، وللمعلومية فإن هذي الطالبين لا أعرفهما ، ولم أدرسهما مسبقاً ولا حالياً وإن شاء الله ينقلوني ، حتى ما ادرسهم العام القادم ، ولكن لأني مسؤول عن درجات كل طلاب المدرسة لذلك فأنا معروف عند كل طلاب المدرسة ، بالرغم من أن هذين الطالبين هما في صف أول ثانوي) ..
بدأ الطالب الأول بالكلام وقال ما معناه بأنه كان جالساً في امان الله وحفظه ، ومن دون اي سابق انذار او تمهيد لما حصل قام الطالب الثاني بإلقاء الكتاب عليه ، مما حذا به ان يقوم هو ايضا بالرد من خلال القاء الكتاب على زميله .. وهنا قاطع الطالب الثاني الكلام وقال : لا مو انا اللي حذفته ، هو اللي حذفني بالكتاب أول .. فطلبت من هذا الطالب أن لا يقاطع زميله وهو يتكلم ، وان يقول كل مالديه عندما يحين دوره .. سكت الطالب ، وعندما طلبت منه الكلام ، قال عكس ماقاله الطالب الأول .. وهنا وجهت سؤالآً للطالب الأول : هل تعرف زميلك ، وهل تعاملت معه من قبل ، وهل هو معك منذ بداية العام الدراسي ؟؟ فقال لي : نعم أعرفه تمام المعرفة ، وهو صديقي وأذاكر دائما معه خارج المدرسة ، وهو معي من المرحلة المتوسطة .. وهنا سألت الطالب الثاني : هل هذا الكلام الذي سمعته من زميلك هو صحيح ؟؟ فقال : نعم احنا اصدقاء ونعرف بعضنا عدل .. وهنا وجهت سؤالي للإثنين معا : آها أجل يبدو ان بينكما حساباً من خارج المدرسة وتريدان تصفيته هنا على أرض المدرسة ؟؟ فرد الاثنان بسرعه وقالوا : لا لا .. وزاد احدهم بالقول : السالفة مو كده يا أستاذ فارس ..
فقلت له : شنهو السالفة أجل ؟؟ فقال الطالب الثاني وبدت ملامح دمعة في عينه : أستاذ هذا الطالب يحتقرني ، وعايرني قدام الطلاب ، وكان يتكلم قدامهم عن قبيلتي .. عندها وعلى وجه السرعة نظرت إلى الطالب الأول وقلت له : هل أسئت لزميلك فعلاً ، فقال : لا لم اوجه له أي إساءة أبداً ، ولم اقصد اصلا اي اساءة من كلامي له شخصياً ، ولكن ربما فهم من كلامي أن اقصد الاساءة له ، ولكن ابدا لم اقصد .. وزاد على كلامه بالقول : انا وهو مثل الاخوان ، ونمزح دائما مع بعض، وعلاقتي به ممتازة جداً .. ومستحيل اسيء له او ازعله مني .. واللي يزعله يزعلني ..
وهنا أحسست بان ملامح المشكلة قد بدأت في الوضوح ليبدأ الحل في الانطلاق .. فقلت لهذا الطالب : أنا لا أصدق ما قلته عن علاقتك وصداقتك مع زميلك ، ولو كان كلامك صحيح لكانت لديك شجاعة في اثبات ما قلته بالفعل وليس بمجرد اقوال وكلمات تعبر بها أمامنا ، وتقدر تسوي عليها مؤلفات.. فرد الطالب وقال : ايه انا عندي شجاعة اثبت هالشي لك يا استاذ .. فقلت له : اتفضل اثبت لنا بنشوف .. فقال لي : انت قول يا أستاذ كيف تبغاني أثبت لك وأنا حاضر.. فقلت : الأمر سهل جداً .. وما يستدعي منك الا شي واحد فقط .. انك تقول الان الى زميلك قدامي هالكلام : إذا كنت انت اللي بدأت بالقاء الكتاب علي فأنا مسامحنك ، وأما إذا كنت انا أول من ألقى عليك الكتاب فأطلب منك أن تسامحني .. وفعلاً .. قال الطالب لزميله هذا الكلام ، ولم ينقص منه حرفاً ..

وهنا توجهت للطالب الثاني بالقول : وانت هل تملك الشجاعة ايضا لترد على مبادرة زميلك .. فرد بالقول : نعم .. وانا ايضا اقول نفس كلامه .. واطلب منه يسامحني إذا كنت أنا اول من ألقى ، وانا من جهتي مسامحنه إذا كان هو أول من ألقى .. عندها طلبت منهما ان يصافحا بعضهما .. وعلى الفور تصافحا .. بعدها قلت لهم : لن اكتب عليكما تعهدا بعدم القيام بذلك ، ولكن اتمنى أن لاتكررا هذا الأمر مجدداً .. فقالوا مع ابتسامة في وجهيهما : إن شاء الله ..

ثم قلت لهم : اليس من الأفضل لكما أن تعودا إلى داخل فصلكما بدلا من أن تظلا واقفين هنا ، حتى لايأتي الوكيل لكما ويفتح الموضوع من جديد .. فقالوا : إيه افضل استاذ فارس .. اطلب لنا الأذن من الاستاذ حتى يسمح لنا بالدخول .. وفعلا طرقت الباب على زميلي .. وغمزت له غمزة بعيني ، وقلت له : خلاص المشكلة انحلت ، ونتمنى تسمح لهم بالدخول .. فسمح لهما بالدخول ..


انتهى الموقف .. واترك التعليق لكم .. يعطيكم ربي الف صحة والف عافية ..