الأربعاء، يوليو 29، 2009

(20) اقتربت لحظات الوداع ياغرفتي ..


طاب مساؤكم بكل خير .. ويعطيكم ربي الف صحة والف عافية ..

ايام قليلة جدا وأودع فيها غرفتي بمنزل الوالد والتي عشت فيها زمناً طويلاً من عمري .. ايام قليلة وتكون غرفتي التي حوت أحلى الذكريات التي تخصني شيء من الماضي الذي سأظل أتذكره بكل خير .. هي ايام قليلة واودع فيها آخر ايام العزوبية وتنتقل ملكية غرفتي إلى أخي الصغير .. ولاطالما تأملت إلى كل جوانب الغرفة في هذه الأسابيع الأخيرة لآستعيد على عجل شريطاً من الذكريات الحلوة والمميزة التي ستظل خالدة في الذاكرة .. وقد طلبت من أخي الوريث لغرفتي بأن يعاهدني على ان يحافظ على الغرفة وأن يبقي على بعض ذكرياتي فيها .. حيث لابد لي من زيارتها بين الفينة والأخرى ..

اعتقد ان غرفتي قد تحملتني كثيراً لأني قد قمت باستغلال كل مساحة فيها وذلك بالرغم من كبر حجمها الذي يصل إلى 5 أمتار عرضاً وحوالي 9 أمتار طولاً ، وهي تعج بالحيوية والنشاط لأن أغراضي معروضة فيها كما لو أن كل غرض سيستخدم في كل الأوقات ، وهي ملاذ لكل اخواني واخواتي ، فالكل يزورني فيها ، والكل يجد ضالته في ثنايا الأغراض الموجودة فيها ، ولن انسى ما قاله أبي عن غرفتي في يوم من الأيام حينما رأى الوضع فيها مفاجئ له فوصفها حينها بأنها عبارة عن فوضى عارمة ، ولم اتمالك نفسي الا بالضحك وقلت لأبي حينها : هذا هو حال كل غرف الشباب .. ، ايضاً فإني لا انسى المرات العديدة التي كنت اطلب فيها من أمي بأن لاتقوم بترتيب وتنظيم غرفتي رغم اصرارها على ذلك ، فلاطالما كنت افقد بعض الأشياء الخاصة بي والسبب هو ان من يقوم بتنظيم الغرفة يعتقد بأن هذه الأشياء ليس بذات أهمية .

في هذا الأسبوع بدأت بتجميع كل ما أحتاجه من غرفتي لآخذه معي إلى شقتي التي ستضمني مع الغالية فارسة الإبداع ، وقد اتعبني كثيراً هذا الأمر لأنني مضطر للتخلي عن أشياء كثيرة ، ولأن ذلك يتطلب مجهوداً كبيراً ووقتاً كافياً للقيام بذلك .. حيث تنتظرني حياة جديدة لامجال فيها للابقاء على وضعي السابق بالكامل والذي كنت اعيشه في غرفتي ، ولذا قمت بعمل تصفيات للكثير من الأغراض ، فيما تم تحديث اغراض كثيرة لتكون هي المرافق البديل لي في شقتي التي سانتقل إليها قريباً .. وهناك ستكون لي شقة تضم اكثر من غرفة ، وكلها ستحوي أحلى الذكريات ايضاً .. ولا املك هنا إلا أن اقول لغرفتي السابقة وداعاً يا أحلى غرفة .

الخميس، يوليو 23، 2009

(19) الخبرة تلعب دورها ..


اهلا وسهلا بكم جميعاً ويعطيكم ربي الف صحة والف عافية ..
قبل عدة أسابيع كنت أقوم بشراء بعض ما أحتاج إليه في شقتي من أغراض استهلاكية كلها تخص جانب النظافة والطهارة ، مثل المناديل والمطهرات والمعقمات والأكياس الخاصة بالزبالة وما إلى هنالك ، ونظراً لأني منشغل جدا في الفترة الأخيرة لترتيبات زواجي ، لذا لاتتوفر لدي الفرصة احيانا لأتعرف من الآخرين على بعض المعلومات التي قد تساعدني وتفيدني أكثر بالشراء ، ولهذا فإنه لم يكن لدي مكان محدد اقصده بعينه لأشتري منه هذه الحاجيات ، وبالتالي كنت أعتمد على نفسي واقوم بزيارة عدة محلات يتشابهون في مجال المبيعات ويكونوا قريبين من بعضهم البعض ، وذلك بغرض معرفة المنتجات ذات الجودة المقبولة وبالسعر المقبول ، وبعدها أقرر أيهم اختار لأشتري منه حاجياتي .

في أحد جوانب السوق المركزي بالدمام وبالقرب تماماً من سوق الجملة للخضار هناك أكثر من 8 محلات تبيع المواد البلاستيكية والورقية الاستهلاكية ، فكانت الفرصة مناسبة لأتوجه إليها ، ولكن نظراً إلى أن وقت زيارتي لها كانت في العاشرة صباحاً وفي حر الشمس وذروة لهيبها ، لذا حاولت أن اختصر الأمر بزيارة 3 محلات فقط والمقارنة ما بينها ، وعلى الفور وجدت ضالتي في أحد هذه المحلات الثلاثة ، حيث كان العامل بالمحل من الجنسية المصرية ، وبدأت أعدد عليه الأغراض التي أريدها ، فيما بدأ هو بعرض الخيارات المتوفرة لديه لكل غرض ، وكنت أقوم بمعرفة الفرق ما بين كل هذه الخيارات . وعلى ضوء عنصري الجودة وملائمته مع السعر اختار ما يناسبني من مشتريات .
لقد كان الأخ المصري طيباً جداً معي ، وكان ينصحني دائماً في كل غرض أختاره ، بل إنه كان دائما ما يكرر على مسامعي جملة لازمت غالبية الأغراض التي اشتريتها وهي : "أنا بعطيك بسعر الجملة ، ومش حتلائي ده السعر في اي مكان تاني" ، وبحسب خبرتي المتواضعة في هذا المجال فقد كنت شبه مطمئن لما حظيت به من أسعار في هذا المحل ، ولازلت إلى الآن اتذكر كلمته عندما سألته عن سعر الديتول (أحد أنواع المطهرات) فقال لي بالنص وبلهجته المصرية : "بص انا حديك الديتول بعشره ريال ، ولو لفيت اسواء الدمام كلها مش حتلائي حد يديك بده السعر، ولو لئيت أءل من ده السعر تعال وخذ مني بالمجان" .. بعد كلامه هذا أحسست بمزيد من الاطمئنان ، وبادرته بالقول : "إذا طلع كلامك صحيح فعلا فأنا راح اسوي لك دعاية عند أخواني واصدقائي ، وراح أنصح الوالد يجي يشتري كل أغراض البيت من عندك" .. شكرني الأخ المصري لأختياري لمحله ، وتعرفت على اسمه وتعرف على اسمي ، وأعطاني بعدها مجموعة من الكروت وطلب مني أن أقوم بتوزيعهم على الإخوان والأصدقاء ، وقال لي اكتب اسمك على الكرت لأعرف بأن الزبون من طرفك .. لأمنحه بعدها الخصم الذي منحته لك .


رجعت إلى البيت وأنا أحمل معي عرضاً مميزا في الأسعار ، بل إني كنت حينها متحمس جداً لأعرض الموضوع على أبي ، وبعد ان تناولنا الغذاء جلست مع أبي وتحدثت معه في الموضوع ، وبدأت اوجه بعض الأسئلة على أبي عن اسعار الأغراض التي يشتريها للبيت ، فكانت الصدمة تلو الصدمة بالنسبة لي .. فعندي سؤالي له عن سعر المناديل أجابني بأنه يشتريه ومنذ فترة طويلة بالسعر الفلاني ، وكان السعر اقل مما حصلت عليه من ذاك المحل ، فقلت في نفسي خلني اسئل عن غرض آخر فربما لم يخفض لي المصري جيداً في سعر المناديل ، فسئلته عن رول المناديل الخاصة بالمطبخ ، فسئلني والدي على الفور : اي نوع بالتحديد ، فقلت له : ماهو السعر لأي نوع من الأنواع الجيدة ، فقال لي بان هناك انواعاً كثيرة ، بعضها لايصلح بتاتا للمطبخ لأنها لاتمتص الزيت وانما الزيت هو الذي يمتصها ، وهناك انواع جيدة جدا وهي التي يأخذها للبيت ، وكان ايضاً سعرها أقل مما حصلت عليه .. بعدها بدأت اسئله عن بقية المشتريات .. وفي كل مره افاجأ بكلام والدي ، وأن هناك الكثير من الأمور التي غفلت عنها عندما اشتريت تلك الأغراض ، في الأخير تذكرت ما قاله المصري عن الديتول .. فقلت لأبي وانا في ذروة حماسي : بكم تشتري الديتول بحجم 250 مل ، فرد علي أبي بكل برود : منذ فترة طويلة وأنا لا أشتري الديتول إلا بتسعة ريال .. عندها سكت قليلاً .. وبوجه مصاب بالخيبة والاحباط قلت لوالدي : ابوي ممكن تعطيني اسم المحل اللي تشتري أغراض البيت منه علشان اروح له في المرات الجايه .. فأعطاني الوالد اسم المحل وقال لي : لما تروح للمحل قل لأبو عبد الله أنا ولد فلان حتي يحاسبك بمثل ما يحاسبني ..

سئلني الوالد بعدها عن غرض معين لم أذكره له ، وعندما قلت له سعر هذا الغرض .. قال لي بأنه سعر جيد جداً وأنه أقل مما يشتريه .. قطلب مني الوالد اسم المحل وموقعه ، ولما أخبرته بأن المحل في الدمام .. ضحك وقال : مشواري إلى هناك راح يطلع علي بالرادي .. لذا ماله داعي اروح هناك علشان فرق بسيط جداً .. وخلنا مع ابو عبد الله أفضل .. وهو ماراح يقصر معانا أبد .. فرديت بالقول : اي والله ابو عبد الله أفضل من غيره .. لكن في داخل نفسي قلت : فعلا الخبرة تلعب دورها ..

الأحد، يوليو 19، 2009

(18) جهازي مصاب بانفلونزا الغبار ..

قبل ستة ايام سمعت صوتاً غريبا يصدر من جهازي اللابتوب حينما كنت أعمل عليه ، وقد تبادر إلى ذهني في تلك اللحظة ان الصوت صادر إما من مشغل السي دي أو من الهاردسك ، وقد قمت بمعاينة السي دي ولكن للأسف لم يتوقف الصوت عن الصدور ، مما جعلني اقلق من أن يكون القرص الصلب في جهازي قد تعرض لمشكلة ما ، مما يتحتم علي الاسراع بأخذ نسخة من ملفاتي قبل ان يفوت الأوان ، ولكن نظراً لكوني متعباً لذا أجلت القيام بذلك إلى وقت آخر .

بعد يومين من هذه الحادثة سنحت لي الفرصة بالكامل للتفرغ لمعرفة ما يعاني منه جهازي ، فقمت بمعاينته بمختلف الاحتمالات ، وقد أمسكت بطرف الخيط حين تحسست حرارة غير مسبوقة ولم اعتدها من قبل في جهازي ، وكانت بالتحديد في المكان الذي يوجد فيه الماذربورد ، وعلى الفور عاينت المروحة التي توجد بجانبه ، فكانت متعطلة ولا تعمل ، وبهذا تيقنت من أن الصوت الذي سمعته قبل يومين كان منها ، فقد كانت تحتضر على ما يبدو إلى أن توقفت كلياً عن العمل .

عندها قررت ان آخذ الجهاز معي إلى أحد المحلات لصيانته ، وهناك تم تنظيفه من الغبار والأتربة والتأكد من عدم وجود مشاكل أخرى ، وبعدها بدأت المروحة بالعمل ، حيث تقوم بتبريد الماذربورد وتخفيف الحرارة التي تنتج من الجهد الذي تقوم به وحدة المعالجة المركزية (CPU) ، وهذا الأمر جعلني اطمئن إلى أن أحوال الجهاز بخير ، وان ما حصل له هو مجرد انفلونزا عادية تسبب بها الغبار الذي صار يتهددنا بين الفينة والأخرى ، بل ويتعرض لكل أغراضنا وادواتنا الخاصة .

في يوم الجمعة الفائت كنت قد جلست مبكراً لأكتب لكم تدوينة خاصة تحوي عدداً من الصور التي التقطتها مؤخراً والتي سأتطرق من خلالها إلى ما شاهدته من تميز حول امر دعائي أعجبني جداً ، ولكن للأسف فقد كنت اراقب الجهاز واتفحص حرارته لأطمئن من ان مشكلة المروحة قد زالت تماماً ، إلا أنني فوجئت بأن الحرارة مرتفعة جداً ، بل ان الوقت لم يسعفني لأقوم بما يلزم .. وبعد ساعة من تشغيله فوجئت به وقد انطفأ تماما .. ورغم محاولاتي المستمرة في تشغيله إلا أن ذلك لم يجدي نفعاً .. لذا فقد ارسلته مجدداً للصيانة .. وسوف يتم تركيب مروحة جديدة له ، واتمنى ان تقف المشكلة الى هنا وان لايكون الماذربورد قد تأثر بالحرارة العالية التي أصابت الجهاز بالاغماءة .

احمد الله ان الأمر لم ينتهي إلى كارثة ، كما اطلب منكم ان تدعو لجهازي بالصحة والسلامة ، وان يعود كما كان سابقاً .. ليستمر عطائه معنا ، وليبقى على رأس العمل تكريما له على الخدمة التي قضاها معي على مدى أربع سنوات .. خصوصا انه يحظى باهتمامي الكبير ورعايتي الخاصة به .

الأحد، يوليو 12، 2009

(17) أنا وبنت اختي والزمن طويل ..

منذ أن ابصرت بنت اختي النور في هذه الحياة قبل اسبوعين وأنا لا اوفر اي فرصة للقاء بها وعلى فترات متفاوته ، فكلما سنحت لي الفرصة بالتواجد في المنزل فإني ابادر على الفور إلى السؤال عنها والتواجد الى جانبها ، والتأمل فيها ، حتى صارت امها تردد القول أمام أفراد العائلة بأن ابنتها تحب خالها كثيراً ، لذا فقد نالت كل اهتمامه بها وسؤاله الدائم والمتواصل عنها .. بل إني قد حرصت على ان تقوم اختي بتصويرها أولاً بأول ، وان تلتقط لها صوراً في اوضاع مختلفة ومع كل خيلانها وأعمامها ومن يرغب بذلك .. لأن ذلك سيظل ارشيفاً مهماً لبنت اختي .. ولا اخفي عليكم مدى اهتمامي ايضا الذي وصل إلى حد الاتصال بأختي في أحد الأيام الفائته لأطلب منها الاسراع بمشاهدة قناة الكوثر ومنذ الصباح الباكر.. وذلك لوجود دكتورة كانت تتحدث بكلام رائع جدا عن الأطفال حديثي الولادة وكيفية رعايتهم والاهتمام بهم .

أبداً لم يكن اهتمامي ببنت أختي نابعاً فقط من كونها ستكون أول من سيقول لي : خالي ، وانما لأني وجدت فيها فرصة مناسبة جداً لأدخل في صلب عالم حديثي الولادة ولأتعرف على الكثير من المعلومات التي ربما لم يكن ببالي ان اعرف بها لولا مجيء بنت اختي ، وخصوصا انها جاءت إلى الحياة قبل زواجي ، لذا كان لدي وقت كافي لأمنحه لها ، ايضا فقد ساهم اهتمامي بها هذا إلى تشجيع الآخرين من اخواني وأخواتي على منافستي في ذلك ، ولم يكن لدي اي مشكلة في هذا .. بل إنني قد نلت ضريبة اهتمامي ببنت اختي أكثر من الآخرين ، فصارت امها كلما أرادت ان تتفرغ لبعض المشاغل الخاصة بها ، صارت تطلب مني ان آخذ بنتها وآظل معها إلى أن نتجز مشاغلها .. واما فارسة الابداع فكانت تقول لي بأنها اكتشفت بأني أحب الأطفال كثيراً ، وذلك بسبب كثرة كلامي عنهم والتحدث في تفاصيل دقيقة تخصهم .

كنت احمل بنت اختي بكلتا يدي ، وكان حظي طيباً لأن بنت اختي لم تكن تزعجني بصياحها ، وانما كانت ترمقني كثيراً بنظرها إلى وجهي وتتأمل فيه كثيراً ولكن بشكل يدل على انها لاترى بوضوح تام .. ويتزامن ذلك مع قيامها بحركات عفوية ولا إرادية بيديها المغطاة بالقفازات ، حيث تظل اصابعها مغلقة بالكامل ، في حين تمسك بأصبعي بقوة حين اضعه بين اصابعها .. فيما تظل رجلاها تتحرك عشوائياً وفي كل اتجاه .. إضافة إلى ذلك كله فإنها ترد على اي ابتسامة تصدر مني تجاهها ، ودائما يكون ردها بمثل ابتسامتي او أفضل منها وبشكل بريء جداً ، وقد لاحظتها ايضاً عندما تسمع صوتاً فإنها تميز موقع الصوت جيداً ، لكنها لاتميز مصدره بالضبط .. حيث أعتقد أنها تقوم بذلك دون وعي أو إدراك لما يدور حولها وفي محيطها .. وقد تأكد لي ذلك من خلال قيامي بتغطية وجهي عنها او بإخفائه .. حيث تظل نظراتها موجهة لي لفترة بسيطة ثم تتصرف كما لو أنها قد أضاعت شيئاً حولها بعد ان اتخفى عنها ..

امور كثيرة تعلمتها من بنت أختي جعلتني اسعى وبشكل جاد الى البحث والابحار في عالم الأطفال حديثي الولادة ، واجد نفسي متحمس جداً للوصول إلى مخطط كامل لمتابعة كل الحركات الجسمية والحسية واللغوية والانفعالية للطفل ، وسوف اعرضها عليكم حين انتهي من التوصل إلى هذا المخطط ..

الثلاثاء، يوليو 07، 2009

(16) عشرة بالمائة !!!..


اهلا بكل اعزائي واصدقائي المتواصلين والمتابعين لبوح أناملي .. ولهم مني كل التحية والتقدير ..

قبل ليلة البارحة كنت انا وكل افراد اسرتي على موعد مع حفل خطوبة اخي ، وقد كانت هذه المناسبة السعيدة هي فرصة لأتذكر فيها تلك الليلة التي عقدت فيها ، حيث كنت استحضر مع كل موقف يمر به اخي في تلك الأثناء المواقف التي مررت بها أنا ايضا ، ويعود الفضل في ذلك إلى رسالة ارسلتها لي فارسة الابداع وانا في غمرة انشغالي بمراسم عقد اخي ، وكان محتوى الرسالة مميز جداً .. فقد ذكرتني بليلة خطوبتي وما حصل فيها من مواقف مضحكة او تصرفات لايمكن نسيانها أبداً ، خصوصا أنها كانت موثقة بكل ما يجعل منها خالدة في ذاكرتنا .

اليوم ومنذ الصباح الباكر تصفحت الرسائل الواردة لإيميلي ، وقد لفت انتباهي مقالاً للأستاذ خالد الحربي ، وكان عنوانه "عشرة بالمائة" ، وقد أعجبتني الفكرة التي يدور حولها المقال ، إضافة إلى أننا نندب حظنا لهذا الوضع الذي نتمنى فعلا ان يتغير إلى افضل حال مما نحن عليه حالياً .. وهنا ساترككم لقراءة المقال :

عشرة بالمائة !!

إذا كنت شابا بسيطا ينتمي إلى أسرة عادية لا تتمتع بأي قدرات أوتوماتيكية ولم تستطع الحصول على معدل خارق في الثانوية العامة فإن حصولك على مقعد في الجامعة هو احتمال لا تتجاوز نسبة حدوثه حاجز الـ 10في المائة، وتبقى نسبة الـ 90في المائة مفتوحة على مصراعيها لمجموعة من الخيارات التعيسة، أسوأها على الإطلاق أن تتحول إلى مفحط شهير في منطقتك فتمضي الليالي تعد النمل في توقيف المرور، أو أن تتحول إلى متسكع سخيف في المجمعات التجارية فيصطادك جمس الهيئة. أما اذا تجاوزت حاجز الـ 10 في المائة و ( قدر الله عليك ) وتخرجت في الجامعة فإن حصولك على وظيفة معقولة تمت بصلة ما لشهادتك هو احتمال لا تتجاوز نسبة حدوثه حاجز الـ 10في المائة وتبقى نسبة الـ 90في المائة مفتوحة على مصراعيها لمجموعة من الخيارات البائسة أسوأها على الإطلاق إدمان المخدرات أو العرق المحلي الصنع لينتهي بك الحال في زنزانة تضم مجموعة من عتاة المجرمين الذين لا تهمهم شهادتك الجامعية قدر اهتمامهم بمهاراتك في لعبة البلوت.

أما إذا تجاوزت حاجز الـ 10في المائة وحصلت على وظيفة على بند الأجور فإن تحقيقك لحلم الزواج قبل بلوغ الخامسة والثلاثين من العمر هو احتمال لا تتجاوز نسبة حدوثه حاجز الـ 10في المائة وتبقى نسبة الـ 90في المائة مفتوحة على مصراعيها لمجموعة من الخيارات المزعجة أسوأها على الإطلاق السفر في الإجازات وارتياد الأوكار المشبوهة في الشرق والغرب فتصاب بالأمراض وتخسر دنياك وآخرتك. أما إذا تجاوزت حاجز الـ 10في المائة وتزوجت عبر استخدام نظرية الديون المتراكمة فإن امتلاكك لبيت يؤويك وأولادك قبل بلوغك أرذل العمر هو احتمال لا تتجاوز نسبة حدوثه حاجز الـ 10في المائة وتبقى نسبة الـ 90في المائة مفتوحة على مصراعيها لمجموعة من الخيارات الكوميدية أسوأها على الإطلاق الاستسلام لفكرة تهوية الشقة الصغيرة من خلال السماح للأولاد بالتسكع في الحارة وتفقد الحارات المجاورة ليعودوا لك بمشاكل ليس لها أول ولا آخر.

أما إذا تجاوزت حاجز الـ 10في المائة وامتلكت بيتا عبر استخدام مبدأ تدوير الديون المتراكمة لتصبح ديونا أبدية يرثها أولادك من بعدك وهو مبدأ اقتصادي يؤدي إلى إصابتك بالسكري وضغط الدم والجلطات المتلاحقة فإنك حينها ستجد أن نسبة حصولك على سرير في المستشفى لا تتجاوز حاجز الـ 10في المائة وتبقى نسبة الـ 90في المائة مفتوحة على مصراعيها لمجموعة من الخيارات القاتلة أسوأها على الإطلاق هو ترددك على المشعوذين الذين يدعون إخراج الجان من فتحة أنفك. ولأنك رجل محظوظ فإن نسبة حصولك على قبر مجاني تتجاوز حاجز الـ90في المائة.

السبت، يوليو 04، 2009

(15) انتهيت رسمياً من أعمال الاختبارات ..



بعد مرور اسبوعين كاملين على الاختبارات النهائية للفصل الدراسي الثاني ، وبعد الجهود الكبيرة التي قمت بها على مدى الأيام الفائته والتي تواصلت إلى هذا اليوم .. حيث انجزت وبحمد الله ما هو مطلوب منا في النظام المركزي للاختبارات .. بعد كل ذلك فإنه يسرني أنتهائي رسميا من اعمال الاختبارات الخاصة بالدور الأول ، وسنرتاح لمدة اسبوع ، وبعدها نعاود الكرة من جديد للعمل على انجاز أعمال الاختبارات للمكملين في الدور الثاني ، وهذا العمل لايتطلب مجهوداً كبيراً كما أعمال اختبارات الدور الأول ن لذا فإني لا أحمل هماً كبيراً في هذا الشأن .

ايضاً فإني أعبر عن مدى خيبة أملي وبالغ أسفي على ما بذلته من تعب وجهد على 175 طالباً من طلاب المنازل ، حيث ضاع هدراً ومن دون جدوى ، وفوجئ الكل بالمدرسة حينما اصدرنا نتائجهم هذا اليوم ولم ينجح منهم أي طالب ، وقد كان المشهد دراماتيكياً لحظة ظهور الرسالة على شاشة الكمبيوتر ، والتي كانت تقول : "عفواً لايوجد طلاب ناجحين" ، حيث امتعض منها كل من كان معي آنذاك من زملائي المدرسين ، وللأسف ايضا فإن أقل الطلاب رسوباً كانت لديه 3 مواد ، وهو الحد الأدنى على مستوى كل الطلاب ، ايضا فإن اكثر من ثلث الطلاب لديهم رسوب في كل المواد بما فيها الانشاء والمطالعه ، وهو مايعني بالنسبة لي أنهم غير جادين في الدراسة ، ولكنهم جادون في اشغالنا بما لاطائل منه . وليس لي هنا الى ان اوكل اموري الى الباري عز وجل من هذا البلاء الذي وقع علي .. فبالله المستعان من هذا الهم .

ايضاً في هذا العام استقبلت كماً هائلاً من الاتصالات من قبل الطلاب وبشكل يفوق مجموع الاتصالات التي وردتني في جميع الأعوام السابقة ، وكانت تردني ارقام لاقبل لي بها ، وما أزعجني فعلا هو ان يقوم احدٌ ما بنشر رقم جوالي مابين الطلاب من اجل الاستفسار عن نتائجهم بشكل مباشر .. وهو أمر تعاملت معه بكل حزم وشدة ، حيث رفضت ان ابوح بأي درجة لأي طالب مهما علا شأنه .. بل إني رفضت حتى التعامل بمرونة في هذا الأمر مع زملائي المدرسين ، وكنت اقتصر في الرد على من يستفسر عن النتائج من مدرسي المدرسة بعبارتين لهما مدلولات واضحة لاتحتاج إلى تأويل .. فحين يكون وضع الطالب الذي يتم الاستفسار عنه جيداً فإني اقول للمستفسر : اموره طيبة ، وفي حال كان العكس فإني اقول : الله يكون بعونه ..

يسرني ايضا وفي ظل هذه الأجواء التي نعيشها في ايام الامتحانات ان اتقدم بخالص التهاني والتبريكات لحبيبتي الغالية فارسة الإبداع ، التي اثبتت ابداعاً متميزاً في آخر امتحانات لها في الجامعة ، وابارك لها نجاحها وتخرجها ايضاً بمرتبة الشرف ، وقد سررت كثيراً بما سمعته منها حول نتائج ماقدمته في الامتحانات لهذا الفصل ، وبدوري اشكرها على هذا المجهود الرائع الذي بذلته من اجل الوصول إلى هذه الخاتمة السعيدة ، التي لاتخصها لوحدها ابداً ، وانما هو امر مهم بالنسبة لي ايضاً ، لأنه يعبر عن مستقبلنا نحن الاثنين .. وربما اجد الفرصة المناسبة لأكشف لكم بأن تخصصها ايضا هو نفس تخصصي ، ولذا لاتتفاجئوا بعد ان نتزوج بإذن الله ان ننجب اطفالاً يعشقون الكمبيوتر وكل ما يتعلق به .

فيما يخص "بوح اناملي" فإنها كانت حاضرة طوال هذه الفترة الفائته .. وكان لها صولات وجولات مدعمة بالصور .. لكني للأسف لم اكن اجد الوقت الذي تكون فيه نفسيتي راغبة بالكتابة لكم .. لذا احتفظت بالعديد من التدوينات لطرحها عليكم في الأيام القادمة إن شاء الله .. والتي سأعوضكم فيها قطعاً عن كل يوم يفترض فيه أن ادون كما هو العهد الذي قطعته لكم .. ولذا التمس منكم العذر على ما فات والتمس منكم القبول لما هو آت .. ولكم مني خالص الشكر والتحيات .