الاثنين، يونيو 28، 2010

(62) نجوم الظهر يمكن رؤيتها بكل سهولة ..

قد يجول في خاطر أي شخص حين يسمع بجملة (نجوم الظهر) المعنى التقليدي الذي تعودنا عليه ، حيث يتم استخدام هذه الجملة للدلالة على صعوبة الوصول إلى شيء معين ، وربما يستخدمها البعض ضد الآخرين لتعقيد الأمور ورفض منحهم ما يريدون أو من باب التحدي والعناد وما إلى ذلك من توجه يصب في نفس المعنى لذا يتم تهديدهم برؤية النجوم في ذروة الظهيرة . وبالنسبة لي فإن ما اقصده بنجوم الظهر في تدوينتي هذه هو أمر مختلف تماماً عما ذكرته في المقدمة ، فأنا هنا أتحدث عن نجوم حقيقية يمكن رؤيتها بكل وضوح في ساعات الصباح المبكرة وأيضا في عز الظهر ، لا بل إني أكاد أجزم بأنها تُرى في هذا الوقت أكثر من أي وقت آخر ، وهي نجوم مختلفة من حيث الأحجام والألوان .


وبالنظر إلى انشغالنا في هذه الأيام بأعمال الاختبارات ، وبما أنني المسئول الأول عن رصد درجات كل طلاب مدرستي في برنامج معارف أو في النظام المركزي للاختبارات (الخاص بطلاب الصف الثالث ثانوي) ، ونظراً لارتباطي الوثيق بأعضاء كنترول الاختبارات في المدرسة ، حيث يقوموا بجميع أعمال تسليم واستلام أوراق امتحانات الطلاب لجميع المواد يومياً من لجان المراقبة والتصحيح والمراجعة وصولاً إلى رصد الدرجات في الحاسب عن طريقي ، لذا فقد قمت بإضافة بعض اللمسات الخفيفة على عملي ليكون مميزاً ومعبراً عن جانب الإبداع من جهة ، وليكون له اثر في النفوس من جهة أخرى ، وكان من ضمن هذه الأعمال هي استخدامي لملصقات ملونة على شكل نجوم وصور وجوه مبتسمة ، بحيث يكون لكل صورة أو نجمة لون معين ورمزية معينة .


وهنا أنا أتعامل مع ثلاث أنواع من الأوراق التي أتداولها مع الكنترول ، وهي التي استخدم فيها تلك الملصقات وهي :
1- الورقة التي يتم وضعها في واجهة أوراق الامتحانات لكل مادة وتسمى (مرآة مادة) ، ويكون مكتوب فيها بالعادة اسم المادة ومدرسها واسم المصحح والمراجع وتواقيعهم وأيضاً عدد الطلاب الحاضرين والغائبين ، وكذلك اسم الراصد للدرجات بالحاسب ، وهنا أقوم بكتابة اسمي وتوقيعي وإلى جانبهم أضع صورة رمزية صغيرة تحوي ابتسامة معينة ، معبراً بذلك عن حالتي المزاجية أثناء رصد هذه المادة . وكل الصور التي أضعها هي تحوي ابتسامات فقط ولكن بأشكال وألوان مختلفة ومتنوعة .


2- ورقة كشف درجات امتحان المادة ، وهي مكتوبة بخط مدرس المادة ، وهي التي أقوم برصد الدرجات منها إلى الحاسب مباشرة لتسهيل العمل ، ومن ثم أقوم بالتوقيع عليها في المكان المخصص لذلك ، وأيضاً أقوم بوضع نجمة ذهبية تحت توقيعي ، وذلك للدلالة على أن هذه المادة قد دخلت في العصر الذهبي من خلال الانتهاء من رصدها في الحاسب الآلي .


3- أما الورقة الأخيرة فهي الكشف المعتمد الذي يتم طباعته من الحاسب ويتم مقارنة الدرجات فيه مع أوراق الاختبارات مباشرة لكشف أي خطأ لا سمح الله ، وفي هذه الورقة أقوم بوضع نجمة خضراء ، للدلالة عن درب مدرس هذه المادة قد صار أخضراً ، وانه يمكن له العبور نحو مهمة أخرى ، بغض النظر عن هذه المهمة التي سيقوم بها .


لقد كان لهذه النجوم التي أقوم بوضعها على الأوراق السابقة في عز الظهر صدى ايجابياً لدى الجميع ، وقد كانت الابتسامة هي النتيجة التي تنتظر كل زملائي المعلمين ممن عرفوا المقصود من نجوم الظهر التي رأوها بأنفسهم .

الثلاثاء، يونيو 22، 2010

(61) موقف محرج خرجت منه بدون إحراج ..



تختلف المواقف المحرجة من حيث أثرها على صاحب الموقف والتداعيات التي تحصل بعد الموقف ، وذلك بناءاً على مكان حصول هذا الموقف والأشخاص الذين يتواجدون في هذا المكان ، فالمواقف المحرجة التي تحصل لنا في داخل بيوتنا مهما كان منسوبها عالياً فإنها تظل محصورة بأعز الناس إلينا ،  وهم اكثر الناس أيضا تفهماً ومراعاةً لنا من الاخرين ، لذا فإنهم لن يقوموا باستغلال الموقف وتسخيره ليكون مدعاة للضحك والسخرية لفترة تتجاوز الوقت الذي حصل فيه الموقف .

مناسبة موضوعي في تدوينتي هذه هو ما حصل لي اليوم من موقف محرج ، خرجت منه بأقل الخسائر ، إن لم تكن الخسائر معدومة نوعاً ما ، حيث كنت مشغولاً بإدخال الدرجات في جهاز الحاسب الآلي بالمدرسة ، وبعد فترة جاء لي احد المدرسين لأنجز  معه بعض المهام المتعلقة بالاختبارات ، فطلبت منه ان ينتظرني عند الجهاز وطلبت منه الأذن لكي أذهب إلى دورة المياه ..

بعد ان دخلت إلى دورة المياه لقضاء حاجتي فوجئت بأن الماء مقطوع ، حيث كانت الحنفية بالكاد تقطر نقطة ماء ، وهنا أحسست باني مقبل على ورطة لا أدري كيف ساخرج منها ، وظللت افكر في الحل لهذا الموقف الذي لم أحسب له حساب ، وهنا تذكرت في هذه العجالة كيف أن زميلي المعلم الذي ينتظرني قد تعرض مسبقاً لموقف مشابه داخل دورة المياه ايضاً ، لكن لم ينقطع عنه الماء ، وإنما لم يتمكن من فتح باب الحمام ، لكون الباب يفتح على الداخل ، وقد وجد صعوبة في ذلك بعد عدة محاولات ، مما أضطره إلى الاتصال على جوالي ليطلب مني المساعدة ، وعلى الفور جئت إليه لأدفع الباب إلى الداخل بقوة ، ليخرج بعدها زميلي بكل سهولة .. وهنا قررت على الفور أن اتصل على جواله واطلب منه المساعدة هو بالذات ، بالرغم من وجود عدد كبير من المعلمينفي المدرسة في تلك الأثناء ، والحمد لله فإنه لم يتأخر علي كثيراً .. وانتهى الموقف على خير ..

وحين عدت إلى مكتبي ، كان لايزال ينتظرني ، فقدمت له الشكر ، وقلت له ، لقد تذكرت وانا في ذروة الورطة التي كنت بها قبل قليل الموقف الذي حصل لك قبل أشهر ، فقال لي : سبحان الله هاقد تمكنت من رد الجميل لك وبنفس الطريقة .. ضحكنا وعلقنا بعض التعليقات التي لا داعي لكتابتها هنا .. ولذا تقبلوا مني خالص تحياتي وشكري .. ودعواتي لكم بان لاتتعرضوا لمثل هذه المواقف إن شاء الله ..

الجمعة، يونيو 18، 2010

(60) اليوم الذي يكرم فيه المرء او يهان ..


تبدأ اليوم الامتحانات النهائية للعام الدراسي 1430-1431هـ بإذن الله .. وكان الله في عون الجميع على إنجاز هذا الاستحقاق في هذا الزمن الذي يتسرب فيه الاحباط واليأس لدى جزء كبير من اخواننا الطلاب واخواتنا الطالبات ، فنجد بعضهم يتصرف دون ادنى مسؤولية في التعامل مع أيام الاختبارات ، وبعضهم يتعامل معها كبقية الأيام ، وليس هناك فرق لديه بين هذه الأيام التي تحدد مصيره وبين سائر الأيام العادية ، وذلك بالرغم من توفر كل الأدوات والوسائل والأنظمة التي تساعده على ان يحقق ما يريد بكل سهولة ويسر ..

في هذه المناسبة استعرض معكم بعض الصور لأكبر قاعة امتحانات في مدرستنا ..
  

ربما يكون الشيء المميز في هذا الترتيب بالصور هو أنه خالي من الفوضى والازعاج ..
  

أعتقد أن الفرق سيكون شاسعاً ما بين الترتيب الممزوج بالهدوء الخالي من البشر وبين الترتيب الممزوج بالازعاج من خلال تواجد الطلاب على كراسيهم .. ولكم ان تتصوروا ذلك في مخيلتكم ..
  

منظر رائع جداً .. يظهر فيه أكبر قدر من مساحة الساحة الرئيسية بالمدرسة .. ومعها الدور الأول .. حيث يعجبني كثيراً التقاط صور تتسع لرؤية ما تراه العين المجردة في الواقع ..
  

ايضاً فإنه من الممتع جدا بالنسبة لي مشاهدة قاعة الامتحانات الكبرى بمدرستي والتي ترتبت بشكل جميل ..


كان الله في عوني لإدخال درجات اكثر من 450 طالب في المدرسة .. حيث سيكون هذين الاسبوعين من أكثر الأسابيع ضغطاً بالنسبة لي في العمل .. وستكون عيني صديقة حميمة للأرقام والكيبورد وشاشة الكمبيوتر ..

منظر آخر رائع .. التقطته لهذه الكراسي والطاولات من الأسفل .. وبالقرب منهم جداً .. 



 عدد المدرسين المكلفين بمراقبة هذه القاعة الكبيرة بحسب علمي مبدئيا هم ما لا يقل عن 16 مدرس .. ومع ذلك لايعتبر هذا العدد كافياً ، لأن المفاجآت يصعب التعامل معها بمرونة في ظل هكذا عدد ..
  

في هذه الصورة بالاسفل سوف يلفت نظركم امر غريب .. خصوصا ممن لديهم فأرة يوجد بها عجلة التحريك مابين الزرين .. حيث ستلاحظوا عند التحريك الى الأسفل وكأن الكراس والطاولات تكبر شيئاً فشيئاً ..

 عدد الطلاب الذين سوف تستوعبهم هذه القاعة الكبيرة للامتحانات هو 180 طالب .. وكلهم من طلاب المنازل .. واتوقع ان لا يحضر منهم الا ثلاثة أرباع العدد فقط ، كما تعودنا على ذلك في كل عام .. حيث يستفيد أغلبهم من افجازات الممنوحة لهم والتهرب من دوامهم بحجة أداء الامتحانات ..
  

أما بالنسبة لطلابنا الرئيسيين بالمدرسة فتم توزيعهم على 8 لجان .. كلها بالدور العلوي بالمدرسة ..


 كل دعواتي لاخواني واخواتي الكرام بالتوفيق والنجاح في هذه الامتحانات .. وان تتيسر امورهم على خير ..
اترككم على خير .. في امان الله ...

الأحد، يونيو 06، 2010

(59) صالون الحلاقة العصري ..

عندما أرغب بالتوجه إلى الحلاق فإن أول ما أفكر فيه هو أن لا أظل في وضع الانتظار ، حيث أكره ان يضيع وقتي وانا اتصفح تلك المجلات الخليجية التي تكرر نفسها ، والتي لاهم لها سوى نشر الاشاعات والأخبار المثيرة والملفقة حول الفنانين والفنانات والممثلين من مختلف الدول والجنسيات ، لذا عندما ذهبت إلى الحلاق الذي اتعامل معه باستمرار وكان هناك أكثر من شخص ينتظر دوره ، حيث عرفت بالوضع قبل أن انزل من سيارتي ، لذا قررت البحث عن حلاق آخر ، وقد لفت انتباهي وجود صالون للحلاقة لم أعهد مثله من قبل ، وهو ما حفزني على تجربته ..



انه حلاق فخم جدا من خلال التقييم الذي يقوم على ما شاهدته من ديكور والترتيبات الموجود فيه .. وعندما سألت عن دوري اخبرني الحلاق بأنه يحلق حالياً شخصاً وسينتهي منه في غضون ربع ساعه .. ثم ياتي دوري ..

  

اعجبني كثيراً الألوان المستخدمة في جدران وأسقف هذا الصالون .. خصوصاً أنه يحوي اللون الذي أعشقه كثيراً .. وهو اللون العنابي ..


أخبرني الحلاق المغربي بان الصالون يوفر خدمة الانترنت لعملائه مجاناً .. ويمكنني استخدامه .. وأن هناك ايضاً مكتبة يمكنني الاستفادة من الكتب الموجودة فيها وقرائتها .. وايضا فإن المشروبات الساخنة مثل الشاي والكافي متوفرة ويمكن لي ان اشرب ما شئت ..


قررت أن استخدم الانترنت .. ولذا توجهت الى القاعة الصغيرة المخصصة لذلك .. وقد لفت انتباهي ايضاً بأن المحل متوفر لديه شبكة واي فاي .. اي انه يمكن لأي شخص ان يشبك بالنت عن طريق لابتوبه من داخل المحل أو حتى عن طريق الجوالات التي تدعم خدمة الواير لس .. وقد استخدمت النت فعلياً .. وكانت السرعة مقبولة جداً .. لذا جربت ان ادخل على مدونتي .. بوح اناملي ..

ايضا تتوفر هنا أعداد كبيرة من الصناديق لوضع الأغراض الشخصية وادوات الحلاقة التي تخص كل شخص .. فقدازدادت في الاونة الأخيرة مثل هذه الظاهرة في الكثير من محلات الحلاقة .. حيث يقوم فيها الزبائن بتوفير ما يحتاجونه من امواس حلاقه او مناشف وما إلى ذلك من أغراض ووضعها في صناديق تخصص لهم ..


صورة من داخل قاعة الانترنت ..

حتى السقف كان متميزاً جداً .. كما يوجد عدد اربعة عمال يقومون بحلاقة زبائن المحل .. وكل قسم منفصل عن الآخر .. وله اغراضه وادواته الخاصة به ..


منظر صالون الحلاقة من الداخل يشبه تصميم الفنادق الفخمة تماما .. وتشعر فيه بالراحة والطمانينة ..

حتى المرايا والكرسي المخصص للحلاقة .. كانت من النوع الفخم والراقي جداً ..

لم يكن يتواجد في صالون الحلاقة آنذاك الا عامل واحد .. وهو من الجنسية المغربية .. وقد استئذنت منه في أن اقوم بتصوير المحل .. فرحب بذلك كثيراً .. ولم يمانع ابداً ..


جاء دوري في الحلاقة ..


ألقاكم على ألف خير ..

الجمعة، يونيو 04، 2010

(58) في ذكرى رحيلك يا روح الله ..


اكتب لكم هذه المدونة بالتزامن مع حلول الذكرى الحادية والعشرين لرحيل الإمام روح الله الخميني قائد الثورة الاسلامية في إيران ، وعظم الله اجورنا وأجوركم بهذا المصاب الجلل ، حيث يتم احياء هذه المناسبة سنوياً وفق التاريخ الهجري الشمسي المعتمد في الجمهورية الاسلامية الايرانية ، ولعل من المفارقة هنا أن الامام الخميني الذي صادف يوم ولادته يوم ولادة جدته الزهراء عليها السلام (أي يوم 20 جمادى الثانية)أن ذكرى رحيله هذا العام تحل علينا متزامنة أيضاً مع مولد السيدة فاطمة عليها السلام ، أي اننا سنحتفل بذكرى ولادة السيدة الزهراء وولادة حفيدها الامام الخميني ، فيما يحتفل الايرانيون اليوم بذكرى ولادة السيدة الزهراء وايضا برحيل الامام الخميني .

في العام الفائت شاهدت برنامجاً مميزاً جداً اسمه (روح الله) بثته قناة المنار ، وهو من انتاجها ، وأكثر ما أعجبني في البرنامج الحيادية بنقل الأحداث ، كما أنه تناول كل الأحداث التاريخية التي سبقت قيام الثورة الاسلامية المباركة وصولاً إلى إعلان انتصارها على يد الإمام الراحل ، وقد استعرض البرنامج الأحداث المهمة جداً في تلك الحقبة وصولاً إلى رحيل الإمام الخميني رضوان الله تعالى عليه ، وبشكل مشوق إلى درجة تحبس فيها الأنفاس مع كل ما ستسمعه من معلومات حصلت في هذه الثورة التي غيرت مجرى كثير من الأمور في هذا العالم خلال القرن العشرين ، واعتقد ان هذا البرنامج قد عوضني كثيراً وبمصداقية عالية جداً لمعرفة أمور لم أعاصرها إلا في طفولتي ، حيث لا اتذكر منها أي شيء إلا مشاهدة والدي للتلفاز ومتابعته لأخبارها أولا بأول ، لكن تأثير هذه الثورة كان ملموساً وواضحاً لي في مرحلة النضج والإدراك .

عندما شاهدت برنامج روح الله لأول مرة في العام الفائت كنت في ذهول لسماعي بالكثير من المعلومات الغريبة والعجيبة والمميزة في آن معاً ، وشاءت الأيام أن اشاهد برنامجاً وثائقياً آخر اسمه (في ضيافة آية الله) بثته قناة الجزيرة الوثائقية ، وهو على 3 أجزاء ومن إنتاج إحدى القنوات الغربية .. وكان يتحدث بشكل خاص عن قيام بعض طلاب الجامعات الايرانيين باحتجاز اكثر من 90 رهينة امريكية في مقر السفارة الأمريكية في الرابع من نوفمبر من عام 1979 .. والذي استمر لمدة 444 يوماً .. وهو برنامج معد بشكل رائع ومميز ..

في هذه الأيام ونظراً إلى إعادة قناة المنار لبث برنامج روح الله فإن الفرصة قد اتيحت لي لمشاهدته من جديد وبتركيز عالي جداً ، وذلك لمقارنة بعض المعلومات التي سمعتها في البرنامج الذي بثته الجزيرة (في ضيافة آية الله) مع برنامج المنار (روح الله) ، وهنا قد سجلت لكم بعض المعلومات التي سمعت بها في كلا البرنامجين ، وهي معلومات مميزة جداً ..



قام العاملون بالسفارة الامريكية بتقطيع كل الأورق والوثائق الموجودة في السفارة قبل ان يتم احتجازهم بساعات .. إلا أن حماسة الطلاب الايرانيين جعلتهم يتصرفون بأمر لا يمكن لأي عاقل ان يصدق ذلك حيث أعادوا تجميعها وتلصيقها من جديد .. وذلك لرغبتهم الملحة لمعرفة كيف كانت تدار عمليات التحكم والتجسس في ايران من قبل الامريكيين على مدى 50 سنة .. وتم بالفعل جمع كل الاوراق واعادتها كما لو انها مجرد قصاصات صغيرة يمكن اعادتها لوضعها بكل سهولة .. وقد تم ذلك بالاعتماد على مئات الطلاب الذين يجيدون اللغة الانجليزية .. وقد كشفت البيانات المكتوبة في الوثائق عن حجم كبير للكارثة حيث فضحت اسماء العديد من العملاء المأجورين من الايرانيين الذين يتعاملون مع الامريكيين ..

قبل اقتراب عيد الشكر المسيحي .. تقدم الامام الخميني رضوان الله تعالى عليه بمبادرة .. حيث قرر اطلاق سراح كل النساء والأطفال المحتجزين ضمن الرهائن في وكر التجسس بالسفارة الأمريكية .. وذلك بعد 3 أسابيع بالضبط من بدء احتجاز الرهائن الامريكيين .. ثم تم بعدها اطلاق كل السود ضمن الرهائن .. وذلك كرغبة من الإمام الخميني لإثبات ان الامريكيين لايعيرون أي اهمية لهؤلاء الناس .. فهي تضطهدهم بشكل لا انساني في امريكا .. وفي مناسبة عيد الميلاد سمح للرهائن الباقين والذين وصل عددهم الى 52 رهينة .. سمح لهم بالاحتفال بأعياد الميلاد .. وتم تجهيز اطباق الحلوى وشجرة عيد الميلاد .. وقد تمكن كل الرهائن من الاحتفال بشكل طبيعي جدا بالمناسبة بداخل مقر السفارة الامركية في طهران .. فيما اتهمت وسائل الاعلام الامريكية الايرانيين بانهم يقوموا بذلك من اجل التمثيل على العالم فقط .. ووصفت ذلك بانه مسرحية امام الاعلام فقط ..


كانت الأزمة في عهد الرئيس الامريكي جيمي كارتر .. وقد كان مرشحاً لفترة رئاسية ثانية .. لكن وزارة الخارجية التابعة لحكومته اثبتت فشلا ذريعا في إدارة الازمة والتفاوض مع الايرانيين بشان الرهائن .. وقد كان المسؤولين الأمريكيين بوزارة الخارجية يتصلون على هاتف سفارتهم في طهران .. فيرد عليهم بعض الطلاب بالقول .. هنا وكر التجسس الأمريكي ..أهلاً وسهلا بكم .. فيقولوا لهم المسؤولون : سوف نسمعكم أصوات زوجات الرهائن .. وسوف ينفجروا أمامكم بالبكاء .. فهل هذا سينفع معكم .. لكن ذلك لم يغير من الأمر شيء تجاه الرهائن..




قام محتجزوا الرهائن بتوزيع الكتب الثقافية عليهم .. وذلك حتى يستفيدوا من وقتهم .. وقد تم تنفيذ دورات لتعليم اللغة الفارسية للرهائن .. وايضا فقد كانت تلقى عليهم المحاضرات عن الاسلام .. وقد تم السماح لهم ايضاً باجراء التمارين الرياضية داخل مقر السفارة .. وتم توزيع الدفاتر والأقلام عليهم وطلب منهم ان يقوموا بكتابة ما يشاؤون .. من مذكرات او مواقف .. حيث ان اقامتهم ستطول لمدة غير معروفة .. وقد استغل الرهائن الأمريكيين وجود علكة اوربت ، وهي علكة امريكية كان يتناولها موظفوا السفارة .. استفاد الرهائن الأمريكيين من هذه العلكة لكتابة ما اصطلح عليه باسم (رسائل العلكة) .. وهي طريقة اعتمدت على قيام المحتجزين الأمريكيين بإيصال رسائلهم الى خارج السفارة عبر استخدام اوراق علكة اوربت للكتابة عليها .. ولكن دون جدوى فلم تكن رسائلهم تصل الا لأقرب براميل مخصصة للزبالة في خارج السفارة ..

تمكن 6 من الامريكيين من الهروب الى خارج ايران .. لأنهم لم يكونوا متواجدين بالسفارة اثناء احتجازها من قبل الطلاب الايرانيين .. مما اضطرهم الى اللجوء الى سفارة كندا .. فقامت السفارة الكندية بكل ما يلزم لتزوير وثائقهم ومنحهم الجنسية الكندية .. ومن ثم تهريبهم إلى خارج ايران عن طريق مطار مهراباد .. وهذا ما تم بالفعل ..

أكتفي بهذا القدر من الحديث معاكم ، وأدعوكم إلى مشاهدة برنامج روح الله ، والذي يبث في تمام الساعة 8.30 مساءاً على قناة المنار ، وبامكانكم ايضاً البحث عن حلقاته السابقة أو اللاحقة في موقع اليوتيوب والاستمتاع بمشاهدة هذا البرنامج المميز ..

ألقاكم على الف خير ..