الخميس، يناير 28، 2010

(44) أيام مزدحمة بالمهام والأعمال والآمال ..

(44) أيام مزدحمة بالمهام والأعمال والآمال ..
سلام من الله عليكم ورحمته وبركاته .. وطاب نهاركم ومساؤكم بكل خير ..
على مدى الأسابيع الفائته كان جدولي مزدحماً جداً بالمهام والأعمال التي لم تمنحني اي فرصة لأتفرغ لكتابة مدونة واحدة على الأقل ، خصوصا أننا على اعتاب نهاية عاصفة الفصل الدراسي الأول ، والذي أمل ان يكون الفصل الذي يأتي من بعده الخبر الذي لا طالما انتظرته بفارغ من الصبر والتحمل والمعاناة ، حيث انني وإياكم على موعد جديد وامل جديد في ان اطوي وللأبد صفحة الغربة المريرة التي دامت أكثر من 13 سنة موزعة بين الدراسة والعمل ، ولذا فإني انتظر يوم 16 ربيع الأول ، اليوم المقرر لصدور حركة النقل لهذا العام ، أي بعد شهر من كتابتي لهذه التدوينة بالتمام والكمال ، واتمنى من الله فعلا ان يكون نهار ذلك اليوم نهاراً غير عادي ، بحيث تغرب مع غروب شمسه شمس غربتي ، وان تشرق في اليوم التالي مع شروق شمسه شمس استعادة حيويتي ونشاطي المعهود الذي تأثر وتضرر كثيراً من هذه الغربة التي طال ضررها أقرب الناس لي وكل افراد اسرتي . خصوصاً أن اليوم التالي ليوم صدور حركة النقل هو يوم 17 ربيع الأول ، يوم ميلاد النبي الأكرم محمد بن عبد الله عليه افضل الصلاة والسلام ، يوم ميلاد منقذ البشرية من الجهل والظلام إلى العلم والنور ، وهو نفس اليوم الذي خمدت فيه نيران فارس وتصدعت فيه أعمدة قصر كسرى ، ولذا فإن امنيتي كبيرة جداً في ان تكتمل فرحتي وكل عائلتي مع فرحتنا بميلاد الهدى ، بحق محمد وآله الطاهرين ..
دعواتكم لي بأن يحقق الله آمالي وتطلعاتي هي الشي الوحيد والكبير الذي يمكنكم القيام به من اجل ان تتيسر اموري واحظى بقبول الدعاء من الباري عز وجل ، وأعود إلى دياري سالماً معافى ، وبدوري فلن اتوقف ابداً من الدعاء لكم بالتوفيق والنجاح ، وان يسهل الله كل اموركم ويفرجها على خير ..
تقبلوا مني خالص تحياتي وشكري وتقديري ..

السبت، يناير 09، 2010

(43) التسوق ومعرفة الجديد ..

(43) التسوق ومعرفة الجديد ..


من خلال تجربة امتدت على سنوات لاحظت ان افضل وقت للذهاب إلى التسوق هو الوقت الذي لايناسب الغالبية العظمى من الناس لسبب لابد منه كالنوم او الشمس اللاهبة او عدم توفر الشخص الذي سيقوم بهذه المهمة ، ومن هذا المنطلق صرت افضل الذهاب إلى المحلات التي تكون مزدحمة جدا في فترات العصر والليل فإني اختار الذهاب إليها في الصباح الباكر ، وقد وجدت في ذلك توفيراً كبيراً لوقتي ، بل إني وجدت أمامي بائعاً متفرغاً لي بالكامل ، كما يمكنني أن اسئله بلا حدود عن أي منتج أرغب بشرائه ، وايضا فقد كان تعامل هذا البائع معي ممتاز جداً كونه لايعمل تحت اي ضغط من انواع الضغوط التي يجدها أثناء فترات الازدحام ..

في هذه التدوينة سأتذكر معكم إحدى زياراتي السابقة التي قمت بها إلى احد المجمعات التجارية برفقة اخواني ، حيث اخترنا مجمع الجوهرة بالخبر لشراء ما نحتاجه من مستلزمات رجالية تتوفر فيه بشكل كبير جدا ومريح ، خصوصا أن المجمع من الداخل له ممرات واسعه وتفوح رائحة الهدوء في كل جنباته .. واتوقع أن بعضكم يعرف هذا المجمع وربما زاره من قبل .. وهذي صورته لمن لم يراه ..


الشي الاساسي الذي كنت انوي شرائه من المجمع هو الحذاء (وانتوا مكرمين ومحشومين).. وبصراحه هذا المجمع يتميز بأن فيه أكثر من 8 محلات لبيع الاحذية الرجالية والنسائية وللكبار والصغار .. ولذا سميت بالله .. ودخلت اول محل .. عجبتني صورة الكم الهائل للأحذية .. فالتقطتها لكم ..

انا جلست اناظر في هذي الاحذية بحثا عن الذووووق اللي ارتاح له .. وسألت صاحب المحل : هل عندك حذاء ابو طابقين ؟؟ .. ضحك وقال لي : فيه عندي ابو طابق ومعاه سرداب .. فضحكت وقلت له : ياريت لو يكونوا طابقين وسرداب .. شكرته .. وبعدها طلعت من المحل الى محل آخر ..


وفي هذا المحل سألت صاحبه مباشرة : هل الاقي عندك احذية ابو طابقين .. وضحك صاحب المحل وقال : ليش تلبس ابو طابقين .. فقلت له : ابغى اصير اطول من اخوي .. ابغى احس بأني فوق جبل .. ضحك وقال لي .. فيه عندي لك حل .. >>> تعالوا نشوف الحل اللي اقترحه الرجل ..

قال لي الحل : هو انك تقنع اخوك يلبس هذي الاحذية الجديدة اللي توها نازلة بالسوق .. لأن ميزتها تخليك قريب جدا من الارض بمقدار 1 سم .. انا شفت هالاحذية واستغربت فعلا من اشكالها .. وألوانها أيضاً ..

وقلت لصاحب المحل .. هل فيه ناس فعلا تشتري مثل هالاحذية .. وتقبل بهذي الالوان .. فقال لي : هذي الانواع هي الاكثر رواجاً في هذا الوقت .. وشوف التشكيلة الكبيرة اللي احنا عارضينها ..

انا جلست اراجع نفسي شوي .. وقلت ماله داعي اصير اكبر من اخوي .. وقمت استعرض هالاشكال الغريبة من الاحذية .. ولفت نظري هذا الحذاء .. وظليت اتأمله من كل الجوانب .. يمكن يسحرني ويخليني آخذه .. بصراحه لحد الحين قاعد افكر فيه ..


بعدها طلعنا من محل الاحذية .. وجينا الى بياعين المحافظ والمسابح والجلديات .. كنت متردد استبدل محفظتي أو لا ..لكن اللي شفته من محافظ معروضة خلاني اشكر ربي واحمده على نعمة العقل ..

توجهنا بعدها الى محلات بيع الملابس والاقمصة .. وهناك عاد صارت لنا سالفة .. شفنا قميص مكتوب عليه هذي الكلمة اللي تشوفوها بالصورة .. وقعدنا نحاول ترجمتها .. واستعنا بالعامل .. قلنا يمكن يعرفها .. لكنه جاب معنى بعيد كل البعد عن اللي احنا قلناه .. لكن العامل أصر على ان كلامه صحيح .. فيما يخص معنى كلمة wave


اخوي عاد طلع جواله .. واستخدم القاموس المترجم الموجود فيه .. حتى يوري العامل معنى الكلمة .. فقام العامل اخرج نظارته الصغيرة جدا .. وقعد ينظر في معنى الكلمة بجوال اخوي .. وهو مستغرب فعلا .. طبعا بتسئلوني شنو طلع المعنى .. انا ماراح اقول لكم .. و يالله هذي فرصتكم تورونا ابداعاتكم ياجماعة الخير ..

وايضا اللي فيكم عنده ثقافة متعددة اللغات وتتجاوز الحدود وعابرة للقارات .. يقول لي بأي لغة مكتوبة هذي الجملة المكتوبة في ظهر القميص الموجود بالصورة .. وياريت يترجمها لنا ايضا ..


طلعنا من المجمع .. بعدما خلصنا من شراء اغراضنا .. وبعدها طال عمركم توجهنا الى البيت ..


يعطيكم ربي الف عافية .. ونراكم على خير مع تدوينة قادمة بإذن الله ..

السبت، يناير 02، 2010

(42) إدماني على استخدام الانترنت ..


(42) إدماني على استخدام الانترنت ..

اهلا وسهلا بكم اخواني واخواتي .. ويعطيكم ربي الصحة والعافية ..
رغم الانشغالات الكثيرة التي صادفتنا في الأيام الفائته كوننا نعيش في أيام تعلن فيها الطوارئ العامة في كل بيت ولدى كل شخص نظراً لما تمثله هذه الأيام من اهمية كبيرة في كل عام على كل اتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام ، ولذا فالكل معذور حين يكون له برنامجه الخاص في مثل هذه الأيام التاريخية والعظيمة من حيث الالتزام بجدول معين للذهاب إلى بعض المجالس العاشورائية والاستماع الى بعض الخطباء والمشاركة في عزاء الامام الحسين عليه السلام .. وعظم الله لكم الأجر وأحسن لكم العزاء ..
في هذه التدوينة سأكتب لكم جزء بسيط عن ادماني على استخدام الانترنت .. فمدونة واحدة فقط لا تكفي أبداً لأذكر وأعرض لكم عن تجربتي مع النت .. لذا سأخصص كلامي هنا فقط عن بعض الحالات التي صادفتني حين افتقد الانترنت بسبب الانشغال او انقطاعه عني .. حيث ادركت فعلا خلال هذه الفترات التي افتقد فيها للانترنت من انه لايمكنني العودة الى الخلف ابدا .. خصوصا ان الانترنت قد تغلغلت في كل جزئيات وتفاصيل حياتي الخاصة والعامة .. وهي من قلبت لي المعايير وغيرت من نمط واسلوب معيشتي .. وكلكم تعرفوا ان اهم تقنية تستخدم حاليا من قبل غالبية الناس هي الكمبيوتر .. ولكن هل يمكن لأحد ان يتحمل العمل على الكمبيوتر من دون ان يتوفر فيه الاتصال بالانترنت .


عند انقطاع الانترنت عن جهازي تلقائياً احس بالاحباط والملل .. وربما وصلت الى حالة مبدئية من حالات الاكتئاب لعدم وجود النت حتى ولو لم استخدمه ، حيث تكفيني الاشارة الموجود في الزاوية السفلى من جهة اليسار في شاشة جهازي ، والتي تشير إلى أن شريان الحياة في جهازي متصل بالعالم الخارجي .. ولا أخفي عليكم بأن الغبار يكون صديقاً حميماً لجهازي حين تطول فترة انقطاع الانترنت او الانشغال عنه .. واتذكر كثيراً كيف أني اجد صعوبة في تقبل فكرة العمل على بعض البرامج بالكمبيوتر .. أو ان اتعلم الجديد في بعض البرامج التي أهواها كالفوتوشوب أو البرامج المتخصصة .. بالرغم من اني اعمل على بعض هذي البرامج إذا كان النت موجوداً .. لذا فإن وجود الانترنت صار يقوم بدور المغذي بالنسبة لي ..

ولا اريد هنا الاسهاب بالكلام عن مدى توفر الانترنت او لا ، فأنا اصاب بالزهق والطفش خلال فترة انقطاع النت عني لأني راح انحرم من اصدقائي الالكترونيون ومجتمعي الالكتروني وديوانيتي الالكترونية وكل ما يتعلق بي في اثناء استخدامي للانترنت .. ويراودني احساس بالعزلة عن المجتمع الذي تعودت عليه .. يعني هل يمكن لأحد منكم أن يتخيل وضعه من دون ماسنجر او ايميل أو من دون الدخول على مدونته او جميع ادواته الإلكترونية الأخرى المنتدى .. انها بالمعنى الحقيقي للكمة تمثل النوع الحديث من الوحدة والاحساس بالغربة بالرغم من تواجد كل اخواني واصدقائي وزملائي إلى جانبي ..

في مثل هذه الظروف التي تغيب فيها شمس الانترنت عن جهازي فإني أجد نفسي مرغماً على القيام ببعض الأمور التي افتقدتها منذ فترة طويلة .. حيث اقوم بالرجوع مثلاً إلى قراءة الكتب بالطريقة التقليدية .. او الاكثار من مشاهدة التلفزيون .. الى درجة إني كنت اشاهد اي شي .. وكانت يدي محتضنة للريموت كونترول خلال الوقت الذي اكون فيه قريبا من التلفاز .. وهذه الحضانه تظل متواصلة ومستمرة إلى فترات طويلة لايوقفها سوى النوم او الانشغال بأمر مهم .. ولا أخفي عليكم بأن الريموت قد نام معي في الكثير من الليالي ..

وايضا من ضمن الامور اللي اقوم بها .. هو الانشغال بتنظيف غرفتي ومسحها بالديتول .. وصرت اطارد الغبار من مكان الى مكان .. وكذلك الحال في شقتي حيث اتقاسم العمل مع زوجتي في المهام المنزلية ، إضافة إلى كل ذلك فإني اقوم باتلاف كميات كبيرة من الورق الذي لم تعد هناك حاجة ضرورية لبقائه مدة اطول في مملكتي ، وغالباً ماتكون هذه الأوراق المخزنة لدي والمتراكمة عندي على شكل مذكرات او نشرات إعلانية تخص بعض الشركات او المنتجات .. ومن ضمنها طبعا فواتير شركة الاتصالات او رسائل البنوك وبعض الاوراق التي تخص مجال عملي بالمدرسة .. ايضا فإني اقوم بعمل تصفيات شاملة للرسائل المتكدسة في صندوق الوارد بجوالي ..

زملائي الذين يسكنون معي بالشقة كانوا يشفقون على وضعي حينما يشاهدونني بهذه الحالة ، في حين اواصل انا ما يروق لي من مهام واعمال دون اكتراث بما اسمعه منهم ، وكثيراً ما أحسست بروح اجتماعية مميزة افتقدتها كثيراً حينما اجلس مع كل الأخوة والأصدقاء والزملاء .. لذا فإني اقولها وبكل صراحة بأن الانترنت يجعلنا نفقد الكثير من الأمور المهمة جدا ، والتي لها تاثير على حياتنا الواقعية ، والتي نواجه فيها اناس حقيقيون واشياء حقيقية وملموسة ..