الجمعة، ديسمبر 25، 2009

(41) مسؤليتنا تجاه صورة عاشوراء ..


(41) مسؤوليتنا تجاه صورة عاشوراء ..

في مثل هذه الأيام من بداية كل عام هجري جديد يخيم الحزن على كل الموالين لأهل البيت عليهم السلام ، ويعلن الحداد طيلة العشرة الأيام الأولى ، وذلك حزناً على استشهاد ريحانة وسبط النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وسيد شباب أهل الجنة الحسين بن علي عليهما سلام الله ، حيث تصادف الذكرى الألف وثلاثمائة وتسعة وستون لواقعة كربلاء ، والتي ثار فيها الامام الحسين ضد الظلم والقهر وطلباً للإصلاح في أمة جده ، بعد ان انتشر فيها الفساد والفسق والفجور وسلبت الحرية من الناس بسبب الارهاب الأموي الذي كان ممسكاً بالحكم آنذاك .. وهنا لست في وارد ان استعرض ماحصل في تلك الواقعة أو في ذاك الزمان ..


لم تكن ثورة كربلاء مخصصة لطائفة بعينها او لمذهب بعينه أو لدين معين وانما هي منهاج لكل من يبحث عن مبادئ الحرية ورفض الظلم ، ولذا فإننا نسمع بالكثير من الأمثلة والنماذج الثورية على مستوى العالم التي استقت من ثورة الامام الحسين قيم الثورة ونجاحها ، حيث تحقق ولازال يتحقق من خلالها انتصار الدم على السيف ، وانتصار الدم على اقوى الآلات الحربية ، وانتصار الدم على الجيوش المدججة بأحدث الأسلحة ، لأنها تعتمد على الايمان الكامل بالقضية التي من اجلها تقوم ثورة معينة في اي بلد كان مهما كان دينه او يقينه .. وما دامت كربلاء تحظى بكل هذه المميزات لدى كل أطياف العالم ، وما دامت كربلاء نبعاً لاينضب في الدروس والعبر لكل معتبر على كوكب الأرض ، لذا كان لزاماً وبالدرجة الأولى على كل موالي لأهل البيت أن يبذل جهداً وباقصى قدر يستطيع لإحياء الحق فيما يتعلق بهذه الثورة الخالدة ، حيث ينبغي ان نساهم كلنا في ابراز الصورة الحقيقية والناصعة لعاشوراء ، وان نرفض اي تشويه قد يطال هذه الثورة العظيمة ، وان ننصر الحسين في زماننا هذا بالدفاع عن مبادئه التي ثار من أجلها ، وان ننقي صورة عاشوراء من كل مالحق بها من توهين وتشويه وإساءة وبدع وخرافات لاصلة لها بها .

إنه لمن المؤسف والمخجل فعلاً ان تتعرض صورة عاشوراء لمثل هذا الظلم الكبير من قبل بعض المتطرفين من قطبي الأمة الاسلامية (السنة والشيعة) ، فحين ترغب بتعريف الآخرين عن عاشوراء فإنك تتحاشى ان تحثهم على البحث عنها في الانترنت ، حيث ستحاصرك تلك المواقع المسيئة والصور البشعة ، والتي أعتقد جازماً بأن عاشوراء بريئة منها ، فقد سائني كثيراً عندما كتبت كلمة "عاشوراء" في محرك البحث الشهير قووقل ان يكون بانتظاري عدد كبير من المواقع التي تتحدث عن صيام يوم عاشوراء وانه يصادف اليوم الذى أنجى فيه الله نبيه موسى عليه السلام ، وايضا اخبار تتحدث عن الاحتفالات التي تقام في بعض دول المغرب العربي في يوم عاشوراء باعتباره يوم البهجة والفرح ، وسائني كثيراً حين قرأت خبراً لأحد الكويتيين في هذا العام وقد وضع لافتة كبيرة في الشارع يحث فيها على الزواج في يوم عاشوراء باعتباره يوم فرح وسرور .. لذا اضطررت الى اللجوء للبحث عن عاشوراء بالصور ، ولكن خاب ظني مجدداً ، حيث ظهرت لي صور دموية ومؤلمة جداً .. تظهر فيها السيوف وهي تشق الهامات وتسيل منها الدماء بشكل مرعب ومقزز ، والأسوأ من ذلك صور الأطفال الأبرياء وقد ادميت جباههم ، ولا داعي للحديث أكثر فكلها صور بشعة جدا ويندى لها كل جبين ، تأملت في بعضها وأنا اتذكر بعضاً من كلام الامام الحسين حين اوصى اخته زينب عليهما السلام يحثها على الصبر على مقتله وان لاتشق عليه جيباً ولاتخمش عليه وجهاً .. وانما ان تحتسب كل ذلك في سبيل الله .. وكان للحسين ما أراد ، حيث وقفت السيدة زينب أمام جسد أخيها ، وقالت : اللهم تقبل منا هذا القربان .. وبهذا أكملت الانتصار الحقيقي لمعركة كربلاء التاريخية .

لايستطيع أي منصف أن ينكر بان ثورة كربلاء هي أعظم ثورة في تاريخ البشرية ، بل إنه لا يوجد مخلوق على وجه الأرض لايبحث عن قيم العزة والكرامة والحرية ورفض الظلم ، وهي مانجدها متأصلة ومتجذرة في كل ابعاد ثورة الامام الحسين ، لذا فإن المسؤولية ملقاة على عاتقنا في نشر وايصال صورة عاشوراء الراقية والبهية لكل العالم ، كيف لا وهي الكنز الذي يجب ان لايضيع من ايدينا ، حيث أن هذه الصورة موجودة في كل انحاء العالم ، وقد أبدع في عرضها كلٌ محبٍ للإمام الحسين وبأرقى ما يمكن ، كلٌ بحسب مجاله وتخصصه ، والأمثلة على ذلك كثيرة جداً ، ولكن مطلوب منا دائما ان ندعم ونساند ونؤيد كل هؤلاء الذين قاموا بجهود رائعة ، وان يتصرف كل واحد منا بحسب موقعه وقدراته وامكانياته المادية والمالية من أجل احياء الحق الذي نادى به الامام الحسين في صحراء كربلاء .

الجمعة، ديسمبر 18، 2009

(40) شخصيات علمائية تشرفت برؤيتها ..

(40) شخصيات علمائية تشرفت برؤيتها ..
يسرني أن ابارك لكم حلول العام الهجري الجديد ، واتمنى ان تكون هذه السنة حافلة بالخير والعطاء والنشاط والحيوية والمن والسلامة علينا وعليكم جميعاً كما اتقدم لكم بأحر التعازي بمناسبة حلول عاشوراء الامام الحسين عليه السلام ، وعظم الله اجوركم واحسن لكم العزاء . وبهذه المناسبة ايضاً فإنه يطيب لي أن ابدأ عامي الجديد باستعراض اسماء وصور عدد من الشخصيات العلمائية البارزة التي تشرفت عيني برؤيتها .. وتشرفت حقا بالتواجد في المكان الذي تواجدوا فيه والسلام عليهم .. وبعضهم حضرت لهم محاضرة او خطبة او كلمة او صليت معهم .. وكل هذه الشخصيات تتميز بانها علمائية وغالبيتها من آيات الله الكرام والعظام .. وقد احببت لكم ان تتعرفوا عليهم .. وتتشرفوا ايضا برؤية صورهم ..
2- آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله دام ظله العالي3- آية الله الشيخ ابراهيم الأميني دام ظله العالي

1- آية الله العظمى الشيخ ناصر مكارم الشيرازي دام ظله العالي
أحد مراجع التقليد الكبار في مدينة قم المقدسة

أحد مراجع التلقلد - من لبنان ، وشخصية فكرية اسلامية عالمية ..
مدرس في حوزة قم المقدسة ، وخطيب الجمعة في جامع القدس بمدينة قم

4- آية الله السيد محمد تقي المدرسي دام ظله العالي ..

احد مراجع التقليد .. ومؤسس حزب الفضيلة في العراق
5- آية الله الشيخ محمد مهدي الآصفي حفظه الله


احد المدرسين الكبار في حوزة قم المقدسة ..


6- آية الله الشيخ عيسى قاسم حفظه الله ..
أحد كبار العلماء ورجال العلم في مملكة البحرين
7- الشيخ عبد الكريم عبيد حفظه اللهمستبصر بمذهب اهل البيت وباحث اسلامي .. ومذيع حاليا بقناة الكوثر




8- الشيخ أحمد الزين حفظه الله
مفتي مدينة صيدا في لبنان .. واحد رجال الوحدة الاسلامية بمعنى الكلمة


9- الدكتور التيجاني السماوي حفظه الله
احد المستبصرين لمذهب أهل البيت عليهم السلام ، ومفكر وباحث اسلامي كبير




10- الدكتور عبد الباقي الجزائري حفظه الله

الى هنا اكتفي معكم .. على امل اللقاء بكم .. واتمنى منكم ايضا ان تشاركوني في ذكر اسماء الشخصيات العلمائية الكبيرة التي تشرفتم برؤيتهم او حضرتم لهم إحدى المحاضرات او خطبة او كلمة او الصلاة معهم .. وذلك عبر ذكر اسمائهم وتعريفنا بهم .. باستثناء الشخصيات من داخل المملكة .. فلا داعي لذكرها .. حيث اعتقد أنه من من السهل رؤيتها ..

شيخ الاسرى اللبنانين لدى اسرائيل .. تم الافراج عنه 2004

الأحد، ديسمبر 13، 2009

(39) "لدي حلم" "I have a dream" ..


(39) "لدي حلم" "I have a dream" ..

تعرفت على اسم مارتن لوثر كينج لأول مره عندما كنت ادرس في الجامعة ، حيث كانت تستهويني مشاهدة البرامج الوثائقية المختصة بتاريخ الشعوب والدول ، وقد شاهدت برنامجاً وثائقيا في قناة الجزيرة يتناول نضال الزنوج والسود في الولايات المتحدة الأمريكية ، وقد وجدت نفسي مندمجاً بشكل تلقائي مع البرنامج ، حيث تم استعراض مختلف المراحل التي عانى فيها الامريكيين السود لينالوا حريتهم ، فقد كان لمارتن لوثر كينج دور كبير في الاعتراف بحقوقهم المدنية والتعامل معهم بالاحترام والانسانية ، واكثر ما أعجبني في هذا البرنامج هي الخطبة المميزة جدا التي القاها مارتن لوثر كينج أمام الحشود الغفيرة التي حضرت من مختلف الولايات الامريكية للتظاهر والمطالبة بالحقوق في 28 أغسطس من عام 1963، حيث بلغ عدد المشاركين في هذه التظاهرة 250 الف أمريكي ، وقيل أن 60 الف منهم كانوا من البيض المتعاطفين مع قضية السود ، وقد تجمعوا أمام نصب لينكولن التذكاري بواشنطن .


لقد اصبت بحماسة كبيرة جداً وانا استمع لتلك الكلمات الرائعة جدا التي كان يقولها مارتن لوثر كينج في خطابه الذي اشتهر بعنوان (لدي حلم ..) ، وقد ظلت هذه الكلمات تدق أسماعي طيلة هذه السنوات ، إلى أن وجدت ضالتي مؤخراً حيث حصلت على الترجمة الكاملة لخطاب مارتن لوثر كينج ، وهآنذا انقله لكم لتتعرفوا بأنفسكم على جاذبية ماجاء فيه :

"بعد مائة عام يجب علينا أن نواجه الحقيقة المأساويّة وهي أن الزنجيّ لا يزالُ مُعاقاً بقيودِ العزلِ العرقيّ وأغلالِ العنصريّة . بعد مائة عامٍ لا يزالُ الزنجيُّ يعيشُ على جزيرةِ فقرٍ وحيدة في وسط محيطٍ فسيحٍ من الرخاءِ الاقتصادي . بعد مائة عامٍ لا يزالُ الزنجيُّ يذبُل في زوايا المجتمع الأمريكي ويجدُ نفسهُ منفيّاً في أرضه . لهذا جئنا إلى هنا اليوم كي نصوّر لكم وضعاً مروّعاً .

لقد أتينا إلى عاصمة دولتنا لنصرف ( شيكاً ) ؛ فعندما كتب الذين أنشئوا جمهوريتنا كلماتٍ عن الدستور وإعلان الاستقلال ، كانوا يوقّعون على صكٍّ أصبح كلُّ أمريكي ينتظر أن يرثه . كان ذلك الصكُّ وعداً بأن للجميع ضمانٌ بحقوقٍ لا تضيع ، وحريةٍ ، وسعيٍ حثيثٍ نحو السعادة . إنه لمن الواضح للعيان أن أمريكا اليوم خالفت بنود ذلك الصكّ كلما تعلّق الأمرُ بمواطنيها السود . فبدلاً من الوفاء بأحكام ذلك الالتزام ، أعطت أمريكا الزنوجَ ( شيكاً ) زائفاً . ( شيكاً ) كُتبَ عليه بعد محاولة صرفه : " لا يوجد رصيدٌ كافٍ " . ولكننا نرفضُ أن نصدّق بأن مصرف العدل قد أفلس . نرفضُ أن نصدّق بأن لا أموال كافية في الخزائن الضخمة للفرص في هذه البلاد . لذا ، فقد قدِمنا لنصرف هذا ( الشيك ) الذي سيمنحنا نزولاً عند طلبنا ، ثروةَ الحريّة ، وأمن العدالة .

كما أننا قدمنا إلى هذه البقعة المبجّلة لنذكّر أمريكا بالإلحاح الجبّار . إن هذا الوقت ليس وقتُ الانخراط في التهدئة ، أو وقت تعاطي المسكنّات التدرجية . الآن هو الوقتُ الذي فيه نُبرم وعوداً حقيقية للديمقراطية . الآن هو الوقتُ الذي فيه ننهضُ من الظلام ونهجر وادي التمييز العنصري لنصلَ إلى الطريق المشمس للعدالة العرقية . الآن هو الوقت الذي فيه نفتحُ أبواب الفرص لكل أبناء الرب . الآن هو الوقتُ الذي فيه نرفعُ أمتنا من الرمال المتحركة للظلم العنصري ، إلى صخرةِ الأخوّةِ الصلبة . إن الأمر قد يُصبح مُهلكاً إن تغافلت الدولةُ عن إلحاح هذا الوقت ، أو استخفّت بعزيمةِ الرجل الأسود . لن يمرّ صيف السخط القائظُ هذا حتى يأتي خريفٌ يُنعشُ في هذه البلاد الحرية والمساواة . وإن عام 1963 ليس النهاية ، بل البداية .

إن أولئك الذين يتمنون أنه لابد للرجل الأسود من أن يكبح غضبه ، ويرضى بواقعه ، سيواجهون إيقاظاً عنيفاً إذا ما عادت الدولة إلى عادتها كالسابق . لن يكون هناك سكونٌ ولا راحة في أمريكا حتى يُمنح الرجل الأسود حقوق المواطن . هذا وسوف تستمرُّ زوبعةُ الثورةِ في هزّ قواعد الدولة إلى أن يأتيَ يومٌ مشرقٌ يبزغُ فيه العدل . ولكن هناك شيءٌ يجب عليّ قوله لأبناءِ شعبي الذين يقفون على عتبةٍ ساخنةٍ توصلهم إلى قصر العدالة . يجب علينا في عملية حصولنا على مكاننا الشرعيّ أن لا نرتكب أفعالاً غير شرعية . دعونا لا نبحثُ عما يُطفئُ ظمأنا للحرية بالشرب من كاس المرارة والكراهية . يجبُ علينا دوماً أن نقود كفاحنا إلى مستوىً عالٍ من الكرامة وضبطِ النفس . يجبُ علينا أن لا نسمح لاحتجاجنا أن ينحطّ على درجةِ العنفِ الجسدي . ومرةً بعد مرة ، يجبُ علينا أن نبلغ القمم المهيبة لاجتماع قوة الجسد مع قوة الروح .

إن روح النضالِ الجديدة والرائعة والتي تشبّع بها مجتمعُ السود ، لا يجبُ أن تقودنا إلى الارتيابِ في جميع البيض ؛ لأن العديد من إخواننا البيض ، كما دلّ على هذا وجودهم اليوم بيننا ، أدركوا أن قدرهم مقيّدٌ بقدرنا ، وحرّيتهم هي رابطٌ لا يقبل الإنفصام عن حريّتنا . فنحنُ لا يمكننا أن نمضي وحدنا . وبينما نحن نمضي قُدماً ، يجبُ علينا أن نأخذ على أنفسنا عهداً بأن نواصل المسيرة . فلا يمكننا أن نتراجع .

هنالك أناسٌ يسألون أنصار الحقوقِ المدنيّة : " متى ترضون ؟ " . لن نرضى ما بقيَ الزنجيُّ ضحيةً لرعبٍ لا يوصف من وحشية رجال الشرطة . لن نرضى أبداً ما دامت أجسادنا مثقلة بجهدِ الترحال ، ولا تستطيع الحصول على مثوى في الفنادق الرخيصة المنتشرة على الطرق الطويلة ، أو في الفنادق الكبيرة في المدن . لن نرضى ما دامت حركةُ الزنجيّ مقيدةً بالانتقالِ من حيٍ صغيرٍ إلى حيٍ أكبر . لن نرضى أبداً ما دام الزنجيُّ في ( المسيسيبي ) لا يملك حق التصويت ، والزنجيُّ في ( نيويورك ) لا يؤمنُ في شيءٍ يصوّتُ من أجله . لا ، لا ، لسنا راضون . ولن نرضى حتى يتدفّق العدلُ كالماء ، والاستقامةُ كالنهرِ العظيم . أنا لم أنس أن بعضكم قد جاء إلى هنا بعد ويلاتٍ ومحنٍ عصيبة . فبعضكم قد خرج لتوّه من زنزانات السجن الضيّقة . وبعضكم قَدِم من مناطق جعلهم مطلبُ الحرية فيها تحت وطأة الإعتداء المستمر لعواصف الاضطهاد ، وجعلهم مصعوقين بسبب وحشية رجال الشرطة ، فأصبحتم جميعاً متمرسّين في الألم . واصلوا عملكم بإيمانٍ قوي بأن الألم المفروض علينا هو ألمٌ افتدائي في سبيل القضية . عودوا إلى ( المسيسيبي ) ، وعودوا إلى ( ألاباما ) . عودوا إلى ( جنوب كارولينا ) . عودوا إلى ( جورجيا ) . عودوا إلى ( لويزيانا ) . وعودا إلى الأحياء الفقيرة الضيّقة في مدننا الشمالية ، واعلموا أنه بطريقةٍ ما سوف يتغير هذا الوضع . دعونا لا نتخبّط في وادي اليأس .

إخواني ، أقول لكم اليوم بأنه رغم الصعوبات والإحباطات التي نمرّ بها ، إلا أنني ما زلتُ أحتفظُ بحلمي . إنه حلمٌ متأصلٌ بعمق في الحلم الأمريكي .

لدي حلمٌ بأنه في يومٍ من الأيام سوف تنهض دولتنا وتُحيي المعنى الحقيقي لعقيدتها فتقول : " إننا نلتزم بهذه الحقائق لتكون بيّنةً بأن الجميع خُلقوا متساوين ".

لديّ حلمٌ بأنه في يومٍ من الأيام وعلى تلال ( جورجيا ) الحمراء ، سوف يجلس أبناءُ العبيد السابقين ، وأبناء أصحاب العبيد معاً على مائدةِ الأخوّة .

لديّ حلمٌ بأنه في يومٍ من الأيام ، حتى ولاية ( المسيسيبي ) ، والتي تُعدّ صحراء قائظة بفعل حرارة الظلم والاضطهاد ، سوف تتحولُ إلى واحةٍ للحرية والعدالة .

لديّ حلمٌ بأن أطفالي الأربعة سوف يعيشون يوماً ما في دولةٍ لا يُحكم عليهم فيها على أساس لون بشرتهم ، وإنما شخصهم وأفعالهم . لديّ اليوم حلم .

لديّ حلمٌ بأنه في يومٍ من الأيام في ( ألاباما ) ، والتي بها تقطر شفتا الحاكم كلماتِ التطفّل ومنع تنفيذ قرارات الدولة في الولاية(1) ، أحلمُ بأن تتحول الولاية إلى درجةٍ حيث يستطيع الأولاد والبنات السود أن يشبكوا أياديهم بأيادي الأولاد والبنات البيض ، ويمشون معاً إخوةً وأخوات . لديّ اليوم حلمٌ .

لديّ حلمٌ بأنه في يومٍ من الأيام سوف يُرفع كلُّ وادٍ ، وتُخفضُ كلُّ الجبال والتلال ، وتُسوّى الأراضي غير المستوية ، وتُقوّمُ الطرق المعوجّة ، ويظهر مجد الرب حيث يراه كل البشر معاً .


هذا هو رجائنا ، هذا هو الإيمان الذي به أعودُ إلى الجنوب .
بهذا الإيمان سوف نستطيع أن نشقّ جبل اليأس بحجرٍ من الأمل .
بهذا الإيمان سوف نستطيع أن نحوّل النشاز المزعج في دولتنا إلى سيمفونيةِ أخوّةٍ جميلة .
بهذا الإيمان ، سنستطيع أن نعمل معاً ، ونصلي معاً ، ونكافح معاً ، ونُسجن معاً ، ونقف للحريةِ معاً .
مؤمنين بأننا يوماً سنكون أحراراً .

سيكون هذا هو اليوم الذي فيه يغني كل أبناء الربِ بمعنىً جديد : وطني ، إنها أرضك .. أرضُ الحريةِ الحبيبة .. لأجلك أغني : الأرضُ التي مات فبها آبائي .. أرضُ فخر المهاجرين .. من كل انحدارات الجبال ، فليُقرع جرسُ الحرية .. وإن أرادت أمريكا أن تصبح دولةً عظيمة ، فيجب أن يأتيَ هذا اليوم .

لذا ، فليُقرع جرسُ الحريةِ من قمم تلال ( نيوهامبشاير ) الضخمة .
فليُقرع جرسُ الحريةِ من جبال ( نيويورك ) الجبّارة .
فليُقرعُ جرسُ الحريةِ من جبال ( الغينيس ) المتضاعفة في ( بنسلفانيا ) .
فليُقرع جرسُ الحريةِ من جبال ( روكي ) المكللةِ بالثلوجِ في ( كولارادو ) .
فليُقرع جرسُ الحريةِ من القمم المنحنية في ( كاليفورنيا ) .
ولكن ليس هذا فقط ، فليُقرع جرسُ الحريةِ من جبل ( الحجر ) في ( جورجيا ) .
فليُقرع جرسُ الحرية من جبل ( لوكاوت ) في ( تينيسي ) .
فليُقرع جرسُ الحريةِ من كل تلٍّ ، ومن كل تلّ خُلدٍ في ( المسيسيبي ) .

عندما نقرع جرس الحرية ، وعندما نقرعه من كل القرى الصغيرة والكبيرة ، ومن كل ولاية ومدينة ، سنستطيع أن نعجّل قدوم ذلك اليوم المنتظر الذي فيه أبناء الرب جميعهم ، الرجال السود والرجال البيض ، اليهود وغير اليهود ، البروتستانت والكاثوليك ، يشبكون أياديهم ويتغنّون بكلماتِ الأنشودة الدينية الزنجية :
أحرارٌ أخيراً ..
أحرارٌ اخيراً ..
لك الشكر يا قدير ...
أخيراً نحن أحرار .."

آمل ان تكونوا قد استفدتم فعلا مما طرح في الخطاب ، كما يمكنكم البحث عن شخصية مارتن لوثر كينج في قووقل لمعرفة المزيد عنه ، وايضا يمكنكم مشاهدة مقاطع الفيديو المترجمة باللغة العربية لمارتن لوثر كينج وهو يلقي هذا الخطاب ، حيث ان مشاهدته وهو يلقي الخطاب الشهير مشوقة بشكل أكبر من مجرد قراءة تلك الكلمات .. وهذا هو رابط لمقاطع الفيديو للخطاب على اليوتيوب :

رابط الجزء الأول من الخطاب :




رابط الجزء الثاني من الخطاب :




الخميس، ديسمبر 03، 2009

(38) فريضة الحج انتصرت على انفلونزا الخنازير ..


فريضة الحج انتصرت على انفلونزا الخنازير ..

تأنيت في كتابة هذا المقال بانتظار انتهاء موسم الحج لهذا العام وبفترة كافية لعودة غالبية الحجاج إلى ديارهم سالمين .. حيث كنا نسمع قبل عدة أشهر وربما أكثر عن سمفونية عالمية لا طالما تردد صداها في مختلف وسائل الاعلام ، حيث كانت هذه السمفونية تعزف في كل اتجاه ونحو كل مجال ، وهي السمفونية الأشهر في العالم من وجهة نظري ، اعني بها الأخبار التي تتعلق بوباء انفلونزا الخنازير ، فقد حذرت منظمة الصحة العالمية من خطورة انتشار هذا الوباء على البشرية جمعاء ، وبدأت تنهال علينا احصائيات يومية عن ضحايا جدد قضوا نحبهم بسبب هذا الوباء من مختلف دول العالم ، كما تم العزف على وتر خطورة الوباء عند دخول فصل الشتاء ، ولذا ينبغي من كل الدول أن تقوم بتأجيل الدراسة في المدارس والجامعات إلى وقت لاحق حتى لايكون الطلاب هم الشريحة الأكبر من ضحايا هذا الوباء ، فيما الدراسة قد بدأت فعلياً في كل دول العالم ولم نشهد حصول الأوهام التي تم التهويل بها وكان الوضع لايستدعي سوى الحذر واتخاذ الاحتياطات اللازمة التي ينبغي القيام بها مع أي مرض عادي وليس فقط مع مرض يقال بأنه خطير جدا كما هو الحال مع انفلونزا الخنازير ..

ايضاً فقد تم العزف على وتر إلغاء فريضة الحج في هذا العام حتى لايتضرر الآلاف من الحجاج ، ولم يتوقف الأمر على ذلك فقط ، بل إن جدلاً واسعا قد حدث بين بعض علماء المسلمين حول امكانية اصدار فتوى دينية تلغي فريضة الحج لهذا العام ، ونحمد الله كثيراً أنه لم يحصل إجماع على ذلك ولم يستسغه الكثير من العلماء من قطبي الأمة الاسلامية من المذهب السني والشيعي ، وذلك بالرغم من أن بعض الدول قد قللت فعلياً من أعداد الحجاج التابعين لها ، وهناك من الغى رسميا فريضة الحج ولم يرسل اي حاج من قبل الدولة وبالشكل الرسمي كما فعلت تونس مثلاً ..

البعض للأسف لم يكن يعتقد او لم يكن يعرف معنى او لم يكن يعي ويفهم ما هو المقصود من الآية الكريمة :(أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ) [العنكبوت:67] ، في حين أن هذه الآية كافية لنعرف فيها أن قدرة الله هي أكبر من كل مرض أو وباء ، وبفضل من الله وحده انتصرت فريضة الحج على كل الآلات الاعلامية التي سخرت كل طاقتها للتحدث عن المخاطر والمخاوف التي ستحيط بالحجاج عند أداء مناسك الحج ، فيما لم تردنا أية أخبار عن ضحايا انفلونزا الخنازير من حجاج بيت الله الحرام والذين فاق عددهم المليونين حاج هذا العام سوى بضعة حجاج لم يتجاوز عددهم أصابع اليد .

الشكر والحمد لله اولاً واخيراً على هذه النعمة التي أنعم بها على كل حجاج بيته الحرام من الصحة والعافية والسلامة والأمن ، كما لايمكن لنا ان نتجاهل ايضاً الأسباب التي ساعدت على نجاح فريضة الحج لهذا العام ، ويمكن لها ان تساهم في انجاح كل مواسم الحج القادمة ، ومنها مثلاً : اصدار قرار من قبل جميع وزارات الصحة العربية والاسلامية بمنع الأطفال وكبار السن ممن يعانون من امراض خطيرة بالمشاركة في الحج لما في ذلك خطورة كبيرة على صحتهم ، قيام كل دولة بتوفير وسائل الحماية والعلاج والكوادر الصحية الكافية للاهتمام برعاياها من الحجاج ، ايضا نجاح جهود المملكة العربية السعودية للتخفيف على الحجاج وتسهيل أداء المناسك ، من خلال بناء الجسور والانفاق وإنشاء سكك الحديد وتوسيع الطرق المؤدية الى مختلف المناسك في عرفه ومنى والمزدلفة . فكل هذه الإجراءات كفيلة بأن تكون لصالح صحة الحجاج وسلامتهم وهي الحل الصحيح في مقابل الحلول الغير مقبولة من قبيل إلغاء الحج أو ما شابه .

الثلاثاء، ديسمبر 01، 2009

(37) راحة واسترخاء للجسم والذهن والروح ..


(37) راحة واسترخاء للجسم والذهن والروح ..

سلام من الله عليكم ورحمته وبركاته ، وأضحى مبارك عليكم جميعاً ، وكل عام وأنتم بألف خير ..

في الأيام الفائته منحت نفسي إجازة عن التواجد في بوح أناملي ، وذلك بسبب ارتباطي بأكثر من عمل ، وايضا لتزامن عيد الأضحى المبارك مع هذه الأيام ، وبعد أن انجزت الكثير من المهام المؤجلة فقد أحببت أن أطل عليكم وانا مرتاح البال ، فبالرغم من ان انشغالاتي لم تكن تأخذ كل الوقت مني فعلياً ، إلا أن الوقت الذي لا أكون فيه مشغولاً بالشكل الظاهري ، قد أكون فيه مشغول ذهنياً ، أو انه وقت مخصص لراحة الجسم والنفس ، وكثيراً ما الجأ إلى جلسات الاسترخاء بعد أي جهد ذهني أو جسدي ، حتى لو لم أغمض عيني في مثل هذه الجلسات ، حيث ابقى ممدداً دون حراك وبعيداً عن أي فوضى أو ازعاج ، وبعيداً ايضا عن التفكير في أي موضوع ، وكل ذلك من اجل ان ينال عقلي وجسدي الفرصة الكافية لتجديد نشاطه . وقد ثبت لي فعالية ذلك عبر تجربة امتدت لسنوات طويلة ، لذا فإني انصح ايضا الكل بأن يخصصوا لهم جزءاً من وقتهم للراحة والاسترخاء بعد كل ارهاق او تعب يصيبهم .

ايضا فإني في كل عيد او مناسبة سعيدة - قبل الزواج وحتى بعد الزواج - كنت دائما ابحث عن الاماكن التي تسهم في إعادة الحيوية لروحي ولكل روح ترافقني في هذه الأثناء ، وذلك من خلال التنوع في الذهاب الى الاماكن البعيدة عن صخب الحياة والفوضى الصادرة من صنع الانسان والاستمتاع بكل ابعاد البيئة الطبيعية من الأشجار والبحر والشمس ، بحيث يكون الذهن في مثل هذه الأماكن صافياً جداً وتكون الفرصة مواتية لاستعادة الذكريات الجميلة وتذكر المواقف التي لاتنسى ، وتداولها مع من يرافقني من أهلي ، وتارة اخرى اقرر الذهاب إلى الأماكن التي يتواجد فيها الناس ويتوافدون عليها كالمهرجانات والمتاحف والمنتزهات والمعارض ومختلف الفعاليات ، حيث من شان ذلك ان يحسسنا بتعايشنا مع الآخرين ومشاركتنا لهم في مظاهر البهجة والسرور في مثل هذه المناسبات السعيدة ، إذ أنه لايمكن لأي شخص يبحث عن الراحة والطمأنينة ان يجد ضالته تلك في خيار واحد فقط إما العزلة عن الناس أو الاختلاط بهم ، وانما كلا الخيارين واختيار الوقت المناسب لكل واحد منهم كفيل بأن يعيد لأجسامنا وأذهاننا وأرواحنا ما ننشده من حيوية ونشاط .
ايضاً لا أخفي عليكم باني أكون مرتاحاً جداً بعد كتابة كل تدوينة ، كوني قد اضفت حلقة وصل جديدة تربطني وكل قراء بوح أناملي الأعزاء ، اتشارك فيها معهم بالأفكار والاراء ووجهات النظر ، ولذا فانا أتمنى ان يكون كل قراء بوح أناملي مرتاحين ايضاً بعد رؤية كل تدوينة جديدة هنا ، كما أسئل الباري عز وجل ان يديم علينا وعليكم جميعاً هذه الراحة والعافية .. وكل سنة وانتم طيبون ..