الاثنين، أكتوبر 12، 2009

(29) مدرستنا تواجه انفلونزا الخنازير ..

في الاسبوعين الفائتين لم اتمكن للأسف من التفرغ لكتابة أي تدوينة ، وهآنذا أعود لكم مجدداً بعد أن بدا الدوام الفعلي لطلابنا ، وعلى غير العادة التي عايشناها مع طلابنا في هذه المدرسة وفي هذه المنطقة ، فإن طلابنا في بداية هذا العام الدراسي قد فاجئونا فعلاً .. ليس من خلال غيابهم وخوفهم من وباء انفلونزا الخنازير ، بل إن مفاجئتهم كانت في حضورهم القوي منذ اليوم الأول .. حيث كانت نسبة الطلاب الذين حضروا تتجاوز الخمسين بالمئة .. وعند دخولي إلى أحدى حصصي وبالرغم من أن عدد الطلاب لم يتجاوز خمسة طلاب في هذا الفصل ، إلا أنني عرفت من خلالهم بأنهم حضروا بسبب الفضول الكبير الذي اصابهم من كثرة الأخبار التي سمعوها عن خطورة انفلونزا الخنازير ، وانهم لم يصدقوا كل تلك الشائعات والتضخيم الاعلامي الذي مورس على مدى الإجازة الصيفية .. فيما تبين لهم ان الأمر لايستحق كل ذلك فعلياً .. وان الوضع طبيعي وعادي جداً ..

من ضمن الأمور التي تم القيام بها من قبل وزارة التربية والتعليم لمواجهة انفلونزا الخنازير هو أعطاء كل مدرسة مجموعة من الأدوات الوقائية ، وقد تم احضار هذه الأغراض قبل دوام الطلاب ، وذلك حتى يتسنى استخدامها بشكل مبكر والاستفادة منها فعليا في مواجهة اي تداعيات لهذا المرض على الطلاب ..
كان من بين هذه الأغراض سائل لغسل الأيدي ، وقد تم توفير كمية لا بأس بها .. وقد تم وضعها في كل الأماكن التي توجد بها مغاسل وايضا في دورات المياه ، وقد تم حث الطلاب على استخدامها دائماً ..

كان الطلاب في السابق يعتمدون على كأس حديدي واحد لشرب الماء من البرادات ، أما الآن فقد تم احضار كميات من الكاسات البلاستيكية ليتم استخدامها مرة واحدة فقط من قبل الطالب ، وبعدها يتم التخلص منها مباشرة ..

ايضا فقد تم توزيع المناديل على كل الطلاب الذين حضروا للمدرسة في هذا الاسبوع ، وقد تم مطالبتهم من خلال الاذاعة المدرسية بأن يوفروا معهم مثل هذه المناديل يومياً ، وان يستخدموها في حال العطاس او الكحة بوضعها على الفم حتى لاينتشر الرذاذ بوجه من يقف بالقرب منه ..


وفرت الوزارة ايضا وبمناسبة الخوف من انتشار مرض انفلونزا الخنازير عدداً من الكمامات وتم توزيعها على الطلاب لاستخدامها في الفسحة او اثناء الازدحام .. وايضا وفرت جهازين لقياس الحرارة ، حيث سيتم استخدامه لمعرفة درجة الحرارة كل من يشكو من الدوخة او وجع الرأس او ارتفاع الحرارة ...


جدران المدرسة وفي كل الفصول امتلأت بالنشرات والبوسترات الارشادية والتحذيرية من مخاطر واعراض المرض ..

ايضا فقد تم وضع أكثر من ستة صبانات في مختلف جنبات المدرسة ، وهي تحتوي على معقم ومطهر لليد ، بحيث يسهل الوصول لها واستخدامها بعد مصافحة اي شخص بالمدرسة ..





منذ اليوم الأول تم الاشتباه في حالتين من الطلاب ، وقد تم احضارهم الى الغرفة المخصصة لذلك ، وتم قياس درجة حرارتهم ، حيث تتم احالتهم بعد ذلك ألى أقرب مركز صحي حول المدرسة ، ولايتم إحالتهم الا من خلال نموذج خاص لحالات الاشتباه بانفلونزا الخنازير ، وايضا هناك نموذج خاص يتم استخدامه لاشعار ولي امر الطالب بحاله ابنه ..




احد مدرسي المدرسة قام باستخدام جهاز قياس درجة الحرارة ليطمئن على درجة حرارته ، وذلك بعد ان صدرت منه أكثر من عطسة ، وقد اجتمع عدد من المدرسين حوله بانتظار النتيجة ، ولن أخفي عليكم فلم يخلو الأمر من حدوث الكثير من المواقف الطريفة والمضحكة عند التحدث عن هذا المرض الذي قالوا بأنه سيقضي على عدد كبير من سكان الكرة الأرضية فيما يقول الواقع عكس ذلك تماماً ..

تعاميم وقرارات واجراءات احترازية كثيرة تلك التي وردت إلينا خلال هذه الأسابيع ، بالرغم من الأيام تكشف يوماً بعد يوم ان الوضع لايستدعي لكل ذلك الهلع والخوف الذي مورس علينا اعلاميا ، بل إني اعتقد أن كل تلك الأغراض والأدوات التي تم أعطائها لكل مدرسة كان ينبغي ان تعطى حتى في الأوضاع العادية ، فهي احترازات واجراءات ينبغي القيام بها حتى من دون وجود وباء يهددنا اعلامياً كانفلونزا الخنازير ..

تقبلوا مني خالص تحياتي وشكري وتقديري ..

هناك 22 تعليقًا:

الريـــم يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

××
مبروك علينا وعليكم العام الدراسي الجديد
وانشاء الله خير
××
احناا أول يووم خوفونا بالمرض حييل
وقالوو لا تتجمعو ولاتقتربو من بعض
والظريف انوو بالفصل الواحد 40 طالبة تقريبا وبعض الفصول أكثر
يعني كيف مابنجتمع والفصل يكون مزدحم
××
حمانا الله واياكم من هذه الامراض

فارس الابداع يقول...

عليكم السلام ورحمة الله أختي الريم ..
الله يبارك فيك ، وانا بدوري ايضا ابارك لك واهنيك ببداية العام الدراسي الجديد .. وربي يجعله عام حافل بالنشاط والجد والاجتهاد ..
مجرد تجاوز اليوم الأول والاسبوع الأول ، بعدها سيكون الأمر عاديا جدا بالنسبة لكم ، وكل المخاوف والهواجس راح تتبخر من دون رجعة ، حتى لو جاء الشتاء القارس ..
كل دعواتي لك اختي بالتوفيق والنجاح ..
ويعطيك ربي العافية على تواجدك هنا مبكراً ..

أم مجتبى (فرحي) يقول...

السلام عليكم
شيء رائع ما عملته الضجة حول المرض فالحضور كان غير متوقعا
حقيقة لم اخش من المرض بقدر ما خشيت من علاجه فعلا يهولون الامور للاشيء
فنحن لم نرى مثل هذه الضجة عندما ظهرت انفلونزا الطيور بل كان الامر اكثر من عادي

فارس الابداع يقول...

اختي الفاضلة أم مجتبى عليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
نعم لا زالت الضجة تراوح مكانها في مختلف وسائل الاعلام ، ولكن هذه المرة كان افراد المجتمع واعين جداً ، وقد عرفوا من أين تؤكل الكتف ..
فسيل الأكاذيب والأوهام التي يسوقها تجار الأمراض لم ينطلي على أحد هذه المرة مثلما هو الحال مع ماسبق من أمراض كالسارس والجمرة الخبيثة وانفلونزا الطيور وجنون البقر وما إلى هنالك ..
لك اختي مني خالص التحية والتقدير ..

النبراس يقول...

مرحبا
كيف حالك خيو فارس ننتمنى ان تكون بكامل صحتك
توقعت ميه ميه تتحدث عن الانفلونزا في تدوينتك الجديده كونك ستكون في قلب الحدث
فعلا الاعلام كبر السالفه وهي صغيره اوي
وانا اعتقد اعتقاد يقيني أذا الانسان لقن عقله الواعي واللاوعي بانه لن يصيبه هذا المرض فحتما بأذن الله لن يصيبه
اما اذا كان الشخص كثير الوسواس والخوف فسيأتيه بلا تردد كماي قال من خاف من شيء وقع فيه
طبعا بالنسبة لمسألة الجل تفاجئت من ماحدث مع الكثير فكانو يبحثون عن جل ديتول بالذات
مع قرب المدارس والجامعات بيد انه اشد خطوره في الاستعمال >> اعلامنا جيد يلمع مايريد
نعم المفروض كما قلت هذه الامور يتم الاهتمام بها دائما وابد وليس مع خروج مرض : مطاردة اشباح انفلونزا الخنازير
وصدقت فنحن دائما في جلستنا مع الفتيات يتم التحدث بشكل فكاهي بدرجة اولى مع هذا المرض المضحك المبكي
دمتا بود واعذرني ع الاطاله

الهادي يقول...

اخي فارس اتشرف بالمشاركة بمدونتك الراقية ، واعجبني كثيرا انك تصور كل شي وتوثق اول باول
ساكون من المتابعين لك اول بأول

فارس الابداع يقول...

اختي النبراس أهلا وسهلا بك ومرحبا ..
انا بخير والحمد لله .. والأمور عال ..
ايه نعم اختي النبراس كنت انا ايضا انتظر معرفة ويش راح يصير مع دوام الطلاب وكيفية الأوضاع الخاصة بهذا الفصل الدراسي .. والحمد لله فكل الامور سارت على خير مايرام ..
اما بخصوص التحذير من الجل فقد سمعت ان احدى التحذيرات حوله بعدم الاقتراب من اللهب او النار بعد استخدام المطهر لليد سواء كان من نوع ديتول او اي نوع الآخر ، وذلك بسبب احتوائه على مادة قابلة للاشتعال .. وهناك مخاطر اخرى من قبيل نه مواد كيميائية فينبغي ان لايتم الاكتفاء بالمطهر قبل تناول اي شيء وانما يتم غسل اليدين جيداً بالماء والصابون ..
لك أختي مني خالص التحية والتقدير ..

فارس الابداع يقول...

اخي الهادي اهلا وسهلا بك معنا في بوح أناملي .. ويسرني مشاركتك معنا ..
ونتمنى تواجدك هنا أولا بأول ..

غير معرف يقول...

السلام عليكم كيف حالك اخي العزيز
كان الله بعونك

مع تحيات : اخوك a

فارس الابداع يقول...

خي الكريم a اهلا وسهلا بك معنا ..
شكرا لتواجدك في بوح أناملي ونأمل ان يستمر ذلك دائما .. ولك مني خالص التحية والتقدير ..

زهرة عطر فواحه يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صباح الخير خيي فارس الابداع..

أنفلونزا الخنازير أول مرض أدخل الرعب إلى قلوب الكل بسرعه كبيره..لسرعة أنتقاله وسرعة القضاء على حياة الانسان..وقد شاهدت أحدى حلقات طاش ماطاش عندما أخبرهم الدكتور أن أباهم ليس معه انفلونزا خنازير وأنما ورم( ابعده الله عنا وعنكم ) فقالوا للدكتور الله يبشرك بالخير الحمدلله انه ورم مش أنفلونزا..

لكن من ناحية اللقاح الذي دخل أغلب الدول للوقاية منه..فحتماً يسبب أمراض خطيرة.وخاصة أنه تم صنعه في فترة قصيره جداً .ولم نرى يوما الدول الاجنبية تسعى لايجاد دواء لكي يشفي من الامراض ..وانما يصطحبون معه هدية أو عدة هدايا تتلقاها بعد عدة سنوات وتعيش بحالة صحية سيئة بسبب أدويتهم.فأبسط الادوية والتي تعالج آلام الرأس يأتون بالنهاية أنها تسبب أمراض ونزيف وغيره .. وغير أحتياجات الاطفال التي يضعون فيها مواد تضر به مستقبلا ً ..فكيف بدواء يعالج ويقي من أصابتك بهذا الانفلونزا الخطير..
فنجد ان بعض الاطباء يأتون بعد أن تم نشر الخبر بأنه مضر بأن هذه إشاعات، وليس ببعيد مجبور على أن يقول الدكتور هذا الكلام..وأن لم يكن ذلك فتركيب هذا اللقاح من هذه المادة مع مواد أخرى قد تضر ولم يكن هناك وقت كاف ٍ ليتعرفوا عن أضراره مستقبلا.

يحاربون فلسطين بالسلاح ، ويحاربوننا بسلاح مخفي أما بالدواء أو بالغداء ..حتى الطبيعه لم تسلم من عبثهم وبالذات الفواكه والخضروات وغيره ..

فأنا لست ُ مستقنعه بهذا اللقاح ولن آخذه ولست ُ خائفة من الموت ، وأن كان يومي سأموت سواء بالانفلونزا أو بشربة ماء.

حفظك وحفظنا الله والمؤمنين والمؤمنات من شرور شياطين الانس والجن .

فارس الابداع يقول...

عليكم السلام ورحمة الله أختي زهرة عطر فواحة ..
مرض انفلونزا الخنازير المصطنع والمخترع هو أكثر مرض تعرض للجدل الكبير وعلى مستوى العالم ، خصصوصا أننا نعيش الآن في عالم مفتوح بكل ابعاده ، مما جعل الوعي ينتشر بقوة بين الناس لمعرفة بعض الحقائق التي كانت مخفية عليهم في السابق ، حيث لم تعد تنطلي تلك الخدع والأكاذيب على الناس .. وصار الكل بامكانه ان يقرر بنفسه ماذا يريد ، ولايوجد من يلزم احد بهذا الأمر أو ذاك ..
لك أختي مني خالص التحية والتقدير ..

انيس الروح يقول...

تقرير جميل عزيزي
ابعد الله عن الجميع هذة الامراض
تحياتي لك

اريد حلاً يقول...

حياك الله اخى فارس الابداع

ازمه وان شاالله تعدى بسلام

وفقك الله

أحمد يقول...

يمكن هالفيروس سوا خير بالوزاره
قامت توفر كاسات بلاستيكيه للطلاب
وتوفر مناديل توزع للطلاب
وتوفر صابون ومعقم
شكل هالحركات بس بالبدايه لانهم متحمسين وبعدين يبدى الفتور
وترجع ريما لعادتها القديمه
الا اخونا فارس لاحظت بالصوره قياس احد المعلمين درجه الحراره وكانت الطريقه غريبه قياسها عن طريق الاذن
عندكم بالمدارس غير بالمستشفيات والمراكز الصحيه

بو سعد يقول...

نتمنى من التربية أن يستمر أهتمامها بسلامة بالطلاب حتى بعد القضاء على هذا الوباء

المذهلة يقول...

هل صادفتم حالات لانفلونزا الخنازير في مدرستكم حتى الان ؟

فارس الابداع يقول...

أخي الفاضل انيس الروح اهلا وسهلا ويعطيك ربي العافية ..
ارحب بك في بوح اناملي .. وكل دعواتي لك بالتوفيق والنجاح والصحة والعافية دائماً ..

فارس الابداع يقول...

اخي الكريم أريد حلاً أهلا وسهلا بك وحياك الله وبياك ..
نتمنى فعلا ان نتجاوز أزمة هذا المرض من دون ان يكون هناك أي ضحايا ..

فارس الابداع يقول...

أخي الفاضل احمد أهلا وسهلا بمشاركتك معنا في بوح اناملي ..
ربما بسبب انفلونزا الخنازير يكون قد انطبق علينا المثل "مصائب قوم عند قوم فوائد .."
حيث ان ماقامت به وزارة التربية من استعدادات وامكانيات هي مؤشر ايجابي جدا
نأمل ان يتم الاستمرار عليه دائماً حتى من دون وجود أمراض وأوبئة ..
بالنسبة إلى قياس درجة الحرارة عن طريق الأذن فأنا أيضا مثلك تماما لم أسمع بها إلا مع انتشار مرض انفلونزا الخنازير حيث ان هناك اجهزة
لقياس درجة الحرارة يتم وضعها في الفم وأحياناً تحت الإبط ، وهنا في الجهاز المعروض بالصورة اخبرونا بأنه يوضع في الأذن ويتم تعقيمه بعد كل استخدام ..
وقد لاحظت استخدام مثل هذا الجهاز في المطارات والمنافذ الحدودية مع اي مشتبه بإصابته بالمرض ..
وحتى في المستشفيات والمراكز الصحية حالياً تقوم بقياس درجة الحرارة عبر الأذن ..
لك مني أخي خالص تحياتي وشكري وتقديري ..

فارس الابداع يقول...

اخي الكريم بوسعد أهلا وسهلا بك معنا في ديوانية بوح أناملي .. ويطيب لنا هذا التواجد ..
وزارة التربية تصرفت بالشكل المقبول والصحيح ونأمل أن يستمر هذا الاهتمام دائما من اجل صحة الطلاب ..
فالصحة قبل التعليم .. وكما قيل : العقل السليم في الجسم السليم .. وندعوا الله ان يحمينا جميعاً من كل الأوبئة والأمراض ..
يعطيك العافية اخي بوسعد وشكرا لك على مشاركتك معنا ..

فارس الابداع يقول...

اهلا وسهلا بك أختي الكريمة المذهلة .. وحياك الله في بوح أناملي ..

بالنسبة لانفلونزا الخنازير فقد صادفتنا حالات اشتباه كثيرة منذ بدأنا الدوام وإلى الآن ، وأما الحالات المؤكدة فلا ندري عنها بالتحديد ، لأن هناك عدد من الطلاب لم يحضروا منذ بدأ الدوام وإلى الآن ، ولا ادري ماهو وضعهم الصحي بالضبط ..

لك أختي مني خالص التحية والتقدير ..